يقول ميخائيل غورباتشوف ان انهيار الشيوعية لم يبدأ بسقوط جدار برلين بل بانهيار المفاعل النووي في تشيرنوبل قبل ذلك بخمسة اعوام. ويقول ان الكارثة التي نتجت عن تشقق تشيرنوبل فتحت الباب امام التعبير عن الحقائق. واصبحت حقيقة تجرَّ الى اخرى مثل انهيار جليدي هائل. لقد تبين ان النظام القادر على بناء مفاعل نووي ضخم، غير قادر على سد تسرب صغير، كان يهدد كييف، عاصمة اوكرانيا، ولا تزال آثاره بعد عشرين عاماً، تشكل خطراً على بيلاروسيا واوكرانيا وروسيا.

يقول آخر زعماء السوفيات ان السويد هي التي اخطرت موسكو بالإشعاع النووي الذي بلغ اراضيها، قبل يوم ونصف من إدراك السوفيات حقيقة ما يجري. وعندما بدأوا مكافحة التسرب، اخطأوا عندما رشوا المصنع بالمياه لتبريده، فكان ان تلوثت المياه والأنهر. وامتدت الاثار الى بلدان بعيدة مثل تركيا حيث تسممت الارض والمواشي.

ويصف غورباتشوف نظاماً متخلفاً في مواجهة كارثة مرعبة. فالمكتب السياسي للحزب الشيوعي لم يكن يدرك حقيقة الأمر. ولا الصحف التي اوردت الخبر بعد يومين من وقوع الانفجار: «لقد فتحت كارثة تشيرنوبل باب حرية التعبير الى درجة لم يعد معها ممكناً ان يستمر النظام كما كان عليه. وعندها بدأت افكر في تاريخنا على اساس ما قبل تشيرنوبل وما بعدها. لقد كان ثمن الكارثة مريعاً. ليس فقط في الخسائر البشرية بل اقتصادياً ايضاً. وحتى اليوم لا تزال الآثار الاقتصادية تلحق الضرر باقتصاد روسيا وبيلاروسيا واوكرانيا».

لذلك، يقول، دعا الى العمل الحقيقي على خفض الأسلحة، وعلى ان يكون العالم خالياً من الأسلحة النووية مع حلول العام 2000. ويقول انه لم يعد في امكانه ان يتخيل عالماً مليئاً بالأسلحة النووية. اذ ان صاروخ اس. اس 18 واحداً تعادل قوته قوة 100 تشيرنوبل. ولا يفرق غورباتشوف بين الأخطار المحتملة من المفاعلات النووية السلمية او سواها!

صدف مرور عشرين عاماً على كارثة تشيرنوبل مع «النبأ السار» الذي حمله احمدي نجاد الى الشعب الايراني. لقد اصبح في امكان بوشهر تخصيب الاورانيوم للحصول على طاقة نووية. واسرائيل زائلة. واميركا نمر من ورق. وتكفي القوة النووية الاميركية لتدمير العالم اجمع عشر مرات على الاقل. لكنه الانفجار الذي لن يقع. فالرئيس الايراني يعرف انه يكرر مناخ ازمة الصواريخ الكوبية. كلام حارق واسلحة باردة. باردة.