سيريا نيوز مندوب سورية: لا يجوز لمجلس الأمن التدخل في ترسيم الحدود وتبادل السفارات

أكد رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة أن مزارع شبعا هي أرض لبنانية مطالبا إسرائيل بالانسحاب منها،

وقال: "لايزال تحرير هذه الأرض أولوية وطنية, وينبغي على إسرائيل الانسحاب منها،إن ترسيم حدود مزارع شبعا التي تواصل اسرائيل احتلالها رغم أنها انسحبت من جنوب لبنان أمر بالغ الأهمية لأن له أهمية في الاتفاق مع سورية على تحديد هذه الحدود".

واضاف السنيورة ان رداً ايجابياً من دمشق على هذه المسائل يمكن أن يشكل مؤشراً إلى أن سوريا "بدأت تتقبل فكرة ان علاقات (ثنائية) جيدة هي أمر ممكن" مشددا على ضرورة إرساء الثقة مجدداً بين البلدين وأن تقبل الحكومة السورية بصدق بلبنان كبلد مستقل فعلاً".

وطلب السنيورة في جلسة لمجلس الأمن الدولي خصصت لمناقشة تقرير لارسن, من كوفي أنان "تحديد الخطوات المطلوبة من جانب الأمم المتحدة لإقرار السيادة اللبنانية على مزارع شبعا" بالإضافة إلى طلبه التمديد للمحقق الدولي سيرج براميرتس رئيسا للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

بدوره ميلاد عطية المندوب السوري لدى الأمم المتحدة أشار في الجلسة إلى أن سورية أبدت استعدادها لترسيم الحدود في منطقة مزارع شبعا بعد انسحاب إسرائيل منها, فيما أكد أن مابين سورية ولبنان من اتفاقيات ومؤسسات منذ عام 1990 "تفوق كثيرا في مكانتها مسألة تبادل السفارات" معتبرا أن تبادل السفارات وترسيم الحدود هما "مسألتان سياديتان ولا يجوز لمجلس الأمن التدخل فيهما". وتابع: "رغم ذلك فإنه في حال وجود رغبة مشتركة لدى الجانبين لإقامة علاقات دبلوماسية فإنه يمكن النظر في ذلك" مشددا على أن سورية نفذت ما يخصها من القرار 1559 "عندما سحبت كل قواتها ومعداتها وجهازها الأمني من لبنان".

وبعد أن استمع مجلس الأمن إلى كلمات لبنان وسورية أعلن رفع الجلسة العلنية وبدء جلسة مغلقة "لمزيد من التشاور".

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص بمراقبة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن قدم تقريره الدوري الثالث الذي دعها فيه سورية إلى ترسيم الحدود مع لبنان و"خاصة في مزارع شبعا" بالإضافة إلى تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.

المحلل السياسي د.جورج جبور توقع في حديث مع "سيريا نيوز" أن يكون هناك موقف واضح لروسيا الاتحادية يحافظ على الأساسيات المعروفة في السياسة الدولية وفي كيفية تطبيق ميثاق الأمم المتحدة مشيرا إلى أن معالجة مواضيع ترسيم الحدود وتبادل التمثيل الدبلوماسي من قبل مجلس الأمن "تتضمن شيئا من الانتهاك لسيادة سورية ولبنان معا.

وحول احتمال أن يطلب مجلس الأمن بشكل رسمي من سورية أن ترسم الحدود وتتبادل السفارات مع لبنان قال جبور: "لا أتوقع أن يذهب مجلس الأمن لبحث تفاصيل العلاقة بين سورية ولبنان, وإن كنت لا أستبعد أن يكون ثمة مواقف تلح على الدخول في هذه التفاصيل".

وفيما أشار المحلل السياسي وعضو مجلس الشعب أن القرار 1559 لم يأت نتيجة طلب من الحكومة السورية أو اللبنانية بل أتى نتيجة اتفاق دولي يفرض إجراءات على سورية ولبنان, أكد أن "سورية نفذت ما يخصها من القرار بانسحابها من لبنان" وهو "الإجراء الذي كانت قد بدأت به قبل صدور القرار واستكملته بعد صدوره" معتبرا أن القرار 1559 يستخدم "ذريعة من قبل قوى الهيمنة العالمية للتدخل في العلاقات السورية اللبنانية بما يتعدى الانسحاب وهو ما يتعارض مع المادة 207 من ميثاق الأمم المتحدة" متمنيا أن "يخرج مجلس الأمن من المسار الضيق للعلاقات السورية اللبنانية ويتركه للسوريين واللبنانيين يعالجونه".

وأكد جبور أن سورية تعترف بسيادة واستقلال لبنان وليس هناك حاجة لتبادل سفارات كمظهر لهذا الاعتراف كما "يقال في بعض الأوساط اللبنانية" معتبرا أن قيام الرئيس بشار الأسد بزيارة لبنان زيارة رسمية هو دليل على اعتراف سورية باستقلال لبنان ونديته.