الديار

أكد شارل أيوب رئيس تحرير صحيفة الديار اللبنانية أن ما نشرته الديار عن لسان زهير الصديق هو حقيقي مضيفا أن تيار المستقبل يدفع أموالاً لزهير الصديق كي يكذب ويدلي بإفادات كاذبة .

وشرح أيوب في إفتتاحية الديار اليوم حقيقة الإتصالات التي أجراها مع زهير الصديق والتي بدأت بمبادرة من الأخير وتوجه إلى تلفزيون المستقبل متحدياً أن يجري مواجهة أو مناظرة بينه وبين الصديق مباشرة على التلفزيون ليشرح فيها حقيقة الأمور ..

وفيما يلي إفتتاحية شارل أيوب كما نشرتها الديار قبل شهرين، وعند الساعة الواحدة والنصف ليلاً، إتصل زهير الصديق وطلب من عامل الهاتف في ‏‏«الديار» التكلم مع شارل أيوب، معرفاً عن نفسه انه الرائد زهير الصديق.‏

أخذت الهاتف وتكلمت معه وقلت له هل أنت رائد أم مجند فار من الجيش السوري؟ وبسرعة ‏الحديث قال ان «الديار» تظلمه، وإنك يا أستاذ شارل تظلمني، فقلت له لا أريدك أن تدفع ‏فاتورة الهاتف، أعطني رقمك كي أطلبك.‏ ولأن زهير الصديق يقول إنني أخذت رقم هاتفه من شقيقه عماد، فالحقيقة تُظهر ذلك وان ‏الأرقام المتصلة بالديار مسجلة على الكومبيوتر، كما أنه بعد اختراع جهاز الخليوي لم يعد ‏باستطاعة احد الكذب والادعاء، وفاتورة رقم الخليوي عندي تُظهر أني اتصلت به بعد 15 ‏ثانية من اتصاله بي على «الديار»، وعملية التخابر مسجلة الكترونياً على الفواتير لدى ‏وزارة الهاتف ولدي شخصياً.‏ عند اتصالي بزهير الصديق فوراً قال لي تعال الى باريس وسوف أتحدث عن كل شيء، فقلت له اذا ‏كانت لديك معلومات خطيرة فسلمها الى لجنة التحقيق، وأما إذا كنت تريد استعمال «الديار» ‏كمنبر للهجوم على سوريا فالديار حليفة لسوريا، واذهب واكمل طريقك أمام لجنة التحقيق، ‏فهي اللجنة المختصة لمعرفة الحقيقة.‏ كنت أدرك في تلك الساعة المتأخرة من الليل ان هاتف زهير الصديق وهاتف شارل أيوب ‏مراقبان، والتسجيلات لا شك موجودة لدى المخابرات الفرنسية والمخابرات اللبنانية، وقرار ‏مجلس الأمن يلزم الدول بالتعاون مع لجنة التحقيق وتقديم كل المعلومات، ولذلك فتسجيلات ‏التنصت يجب تقديمها الى لجنة التحقيق.‏ توالت اتصالات زهير الصديق بشارل أيوب بنسبة خمسة اتصالات من الصديق الى شارل أيوب لمرة ‏واحدة وأقل من شارل أيوب الى زهير الصديق، وذات يوم اتصل زهير الصديق ليقول سوف أعقد ‏مؤتمرا ًصحافياً في مطعم الدار في باريس، وأدعوك لحضوره لتخصيصك بالمعلومات، فقلت له كيف ‏تخصصني بالمعلومات وأنت تعقد مؤتمراً صحافياً، فقال لي بعد المؤتمر سوف أسلمك وثائق خطيرة، ‏وأرجوك أن تكتب في «الديار» انني سأعقد مؤتمراً صحافياً.‏ لم أذهب الى باريس، ونشرت الخبر عن المؤتمر الصحافي، ولكنه جرى منع زهير الصديق من عقد ‏المؤتمر الصحافي ولم أعرف لماذا.‏ كل ما أعرفه ان القاضية اللبنانية جوسلين تابت ذهبت الى باريس وبقيت سبعة أيام ولم ‏تستطع مقابلة زهير الصديق.‏ ثم اتصل مجدداً زهير الصديق بشارل أيوب وقال له يجب ان تحضر الى باريس لأقول لك معلومات ‏خطيرة، وكل ما نشرته «الديار» سابقاً ليس صحيحاً، وأنا أقول لك إن الاتهامات المنسوبة إلي ‏ليست صحيحة، ويجب ان تعتذر لي عن هذا الامر، فقلت له إنه بسببك تم سجن الضباط الاربعة ‏اللبنانيين واتهام سوريا، فقال لي تعال الى باريس وسوف أخبرك الحقيقة وأنا لم أتهمهم، فقلت ‏له إنني سوف أذهب الى باريس وأكون بانتظاره في فندق الهيلتون، فقال لي أنه لا يعرف اللغة ‏الفرنسية، واقترح عند صعوده بسيارة التاكسي أن يطلبني وأن أتكلم بالفرنسية مع سائق ‏التاكسي كي أقول له عنوان الفندق الذي أنزل فيه في باريس.‏

وعشت صراعاً بين سبق صحافي والدخول في مناورة لا أعرف نهايتها، وإذا بي أنشغل في «الديار» ‏فلم أسافر، وبقينا من دون موعد مع زهير الصديق.‏ آخر مرة حصل اتصال بيني وبين زهير الصديق، فإذا به يصرخ طالباً ان يأتي المحامي ناجي ‏البستاني الى باريس، وقال لي انه في وضع غير طبيعي، وإن السفارة اللبنانية لا تسلم ‏عائلته الجوازات، ثم طلب مني عدم نشر الخبر عن الجوازات قائلاً : اكتب ان السفارة اللبنانية ‏لا تسلم اللبنانيين جوازاتهم، وردد عدة مرات أنه يطلب من المحامي ناجي البستاني المجيء الى ‏باريس، وأكد أنه لم يتهم الضباط الاربعة وانه بمجرد ان يكشف لي الحقيقة سوف يسقط تيار ‏المستقبل. ‏ لم اتصل بالمحامي ناجي البستاني، وكتبت ما قاله لي زهير الصديق عن عدم اتهامه للضباط ‏الاربعة ولم أكتب شيئا عن تيار المستقبل إحتراماً لروح الرئيس الشهيد الحريري ولأنني لا أعرف ‏ما وراء الامور.‏ كان زهير الصديق يتكلم بعفوية وبصدق، ويقول أنا لا أخون سوريا، قاموا بالتغرير بي ‏وأنا ذهبت الى رفعت الاسد في ماربيا وأنا في باريس في عهدة تيار المستقبل.‏ وقال كلاماً كثيراً لا شك انه مسجل لدى المخابرات اللبنانية لأن هاتفي في لبنان، ولدى ‏المخابرات الفرنسية لان زهير الصديق متابع من قبلها، وأتمنى تقديم التسجيلات الى لجنة ‏التحقيق الدولية لكشف الحقيقة.‏ تقول محطة «ال بي سي» إن زهير الصديق نفى ما قاله للديار، ثم تقول محطة المستقبل ‏التلفزيونية ان زهير الصديق نفى ما قاله للديار، ثم يصدر تصريح في الرأي العام ‏الكويتية يقول فيه زهير الصديق انه جاهز لمقابلة في تلفزيون المستقبل مع الزميل علي ‏حمادة، ويقول انني عرضت عليه صفقة من قبل القيادة السورية، وهو أمر غير صحيح، وكيف ‏أعرض عليه وأنا لم تطلب مني القيادة السورية ولا أحد التواصل مع زهير الصديق، بل أنه ‏جرى التحقيق معي أمام اللجنة الدولية طوال ثمانية اشهر وتم رفع السرية المصرفية عني ولم ‏يجدوا شيئاً ضدي، وتم التشهير بي كشاهد في صحف لبنانية ووسائل إعلام عربية ودولية وأدى ‏ذلك الى تأثير سلبي وطرح تساؤلات عن دور شارل أيوب، حتى أن أولادي كانوا يسألونهم في ‏الجامعات لماذا يجري التحقيق مع والدكم في جريمة اغتيال الحريري ورفع السرية المصرفية عنه.‏ من غير المنطقي أن أعرض أي صفقة على زهير الصديق والامر لم يحصل، وكيف يحصل وأنا أريد ‏الانتهاء من التحقيقات معي وختم ملفي، ففواتير الخليوي تؤكد اتصالات زهير الصديق بي ‏والساعة والمدة، والمخابرات الدولية المتنصتة تعرف الحقيقة، إلا أن الامر الحقيقي هو أن ‏فئة تقوم بدفع الاموال لزهير الصديق والتغرير به كي يدلي بإفادات كاذبة يتهم فيها ‏سوريا والضباط الاربعة من دون وجه حق.‏ أنا أتمنى على القاضي الدولي براميرتز ان يحقق معي مجدداً، وأن يأخذ نسخا ًعن فواتير الخليوي ‏لتأكيد مَن طلب مَن، كما أني مستعد للسفر الى باريس والتحقيق معي في مواجهة زهير الصديق، ‏كما أنني مستعد للظهور على شاشة تلفزيون المستقبل مع زهير الصديق وفق ما اقترحه زهير ‏الصديق، أي أن يظهر مع الزميل علي حمادة في البرنامج، وأنا مستعد للأمر وعندها ستظهر ‏الحقيقة والامر متروك لتلفزيون المستقبل اذا كان يريد الحقيقة.‏ ان ما نشرته «الديار» عن لسان زهير الصديق هو حقيقي وهو ما جاء على لساني، والان أقول ‏ان تيار المستقبل يدفع أموالاً لزهير الصديق كي يكذب ويدلي بإفادات كاذبة، وأنا أسأل ‏الاسئلة الاتية:‏

‏1ـ من قدّم رقم جهاز الخليوي لزهير الصديق، أليس شخصا من تيار المستقبل في باريس؟ ‏2ـ بعد أن خفت الاموال عن زهير الصديق أراد فضح الامور، وعندما فضحت «الديار» الامور ‏تلقى الاموال مجدداً ونفى.‏ ‏3ـ من يقوم بصرف الاموال على إقامة زهير الصديق في باريس وهو لا يملك قرشاً واحداً ومن ‏يؤمّن إقامته في باريس، أليس تيار المستقبل، وهل يجوز لشاهد أمام لجنة التحقيق ان يكون ‏مرتبطاً بالجهة المدعية بدل إقامته في باريس تحت رعاية الامم المتحدة لحين انتهاء التحقيق؟

لا يمكن ان تظهر الحقيقة ما لم يقم المحقق الدولي براميرتز بالتحقيق معي ومع زهير الصديق، ‏وأنا مستعد لمواجهته في باريس أو أن نتقابل تلفزيونياً على شاشة المستقبل مع الزميل علي ‏حمادة كما اقترح زهير الصديق.‏ نحن في «الديار» لا نكذب، واذا كانوا يريدون الحقيقة، فإما الذهاب الى لجنة التحقيق او ‏الذهاب الى شاشة المستقبل، ولأنهم يكذبون ويدفعون الاموال ويريدون الحرب على الشرفاء في ‏لبنان وعلى سوريا فإنهم سيهربون من اللجوء الى لجنة التحقيق الدولية، وسيهربون من تحضير ‏حلقة تلفزيونية على شاشة المستقبل بين شارل أيوب وزهير الصديق.‏ أنا شارل أيوب اتحدى تلفزيون المستقبل أن يظهرني في حلقة مع زهير الصديق والتحدي مفتوح.‏