في ذكرى مرور سنة على انسحاب الجيش السوري من لبنان نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" تقريرا خلصت فيه الى القول انه بعد مرور سنة على الانسحاب لا تزال سوريا متمسكة بسيطرتها على لبنان.

ننقل بعض ما جاء فيه: "قبل سنة في مثل هذا اليوم شهد سهل البقاع احتفالا عسكريا اعلن فيه رئيس الاركان السوري علي حبيب انهاء الوجود العسكري السوري في بلاد الارز بعد مرور قرابة 30 سنة على هذا الوجود. ويبدو اليوم بعد سنة على الانسحاب ان سوريا لا تزال تجد صعوبة في الاقرار بخسارتها السيطرة على لبنان، مما زعزع صورتها في العالم العربي واظهرها دولة تتعرض للضغوط الدولية ولضغط الشارع اللبناني. بطريقة رمزية جرى (اول من) امس التحقيق مع الرئيس السوري بشار الاسد في تورطه في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الذي اضطر الرئيس السوري الى سحب قواته من لبنان.

وتحول اغتيال الحريري الذي جرى في شباط السنة الماضية، والاتهامات بتورط شخصيات سورية كبيرة في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق الذي يتمتع بشعبية لا يستهان بها في العالم العربي الى كرة ثلج. فلقد خرج اللبنانيون الى الشوارع واستغلوا اغتيال الحريري للمطالبة بانهاء الوجود العسكري السوري في بلادهم.

بعد مضي اسابيع على الاغتيال والضغط الكبير من لبنان ومن المجتمع الدولي، اعلن الرئيس السوري خروج جيشه من لبنان. كثر شككوا بنيات سوريا، ولكن في نهاية الامر غادر آخر جندي سوري الاراضي اللبنانية قبل عام. وهكذا اضطر ابن اسد دمشق الرئيس السابق حافظ الاسد الى التراجع والتنازل عن احدى الثروات الاستراتيجية لسوريا.

ولكن يبدو بعد مرور سنة على الانسحاب ان الحكم في دمشق لم يتجاوز نهائياً الانفصال عن لبنان الذي فرض عليه فرضا. ولا يزال المسؤولون الكبار في حزب البعث يحلمون بعودة سوريا الكبرى التي تضم لبنان.

عضو الكنيست طالب الصانع الذي قام بزيارة الى سوريا قبل بضعة اشهر، تحدث عن الغضب المكتوم لسوريا على لبنان، وقال ان السوريين عاتبون جدا على لبنان واللبنانيين، وهم يشعرون بنكران الجميل بعد كل التضحيات التي قدموها الى هذا البلد الذي تحول في رأيهم حربة، تحاول بواسطتها الولايات المتحدة تحقيق مؤامراتها والتهجم على سوريا. تشعر سوريا بانها ضحت بنحو 15 الف جندي سوري من اجل الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته، وكان الرد عليها تقديم الذريعة لإلحاق الضرر بكرامتها الوطنية وسيادتها في أدق الأوقات. وفي مقابل الخيبة هذه تحاول سوريا المحافظة على سيطرتها على بلاد الارز بواسطة حلفائها، وفي طليعتهم حزب الله...".