جدّد اتهام سوريا وإيران بتقديم "ملجأ وموارد وإرشاد للمنظمات الإرهابية"

المستقبل

جددت وزارة الخارجية الاميركية في تقريرها السنوي عن الارهاب وضع كل من سوريا وايران وكوريا الشمالية على لائحة الدول الراعية للارهاب، مشيرة الى دور للقوى المسلحة اللبنانية في ضبط الحدود مع سوريا، وتحقيق لبنان خطوات "صغيرة لكن فعالة لتقييد حرية عدد من المجموعات الارهابية". واعتبر التقرير ان "ايران وسوريا تقدمان وبوتيرة منتظمة ملجأ آمناً وموارد حقيقية وارشاداً للمنظمات الارهابية". وأبقى التقرير على وضع ليبيا والسودان على اللائحة على الرغم من القول انهما اتخذا "خطوات مهمة للتعاون مع الولايات المتحدة في الحرب العالمية على الارهاب". ورأى التقرير، الذي استعرضته وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أمام الكونغرس، ان "الدول الراعية للإرهاب تقدم دعما أساسيا للمجموعات الارهابية المنظمة"، مشيرا الى انه "من دون دعم الدول الراعية، فإن هذه المجموعات ستواجه الكثير من الصعوبات في التمويل والأسلحة والمناطق الآمنة التي تحتاج الى التواجد فيها للتخطيط". وأشار التقرير الى دول قدمت "كسبا كبيرا ضد الارهاب وعلى رأسها لبنان". واعتبر التقرير ان "الحكومة اللبنانية تحت قيادة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة قامت بخطوات صغيرة ولكن فاعلة لتقييد حرية عدد من الجموعات الارهابية من العمل في لبنان لا سيما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) وفتح الانتفاضة"، لافتاً الى "دور القوى المسلحة اللبنانية في ضبط الحدود السورية ـ اللبنانية لمنع تهريب الأسلحة الى مجموعات ارهابية". وفند التقرير مسار لبنان السياسي والأمني خلال العام الماضي، إضافة الى ما شهدته جبهة الجنوب اللبناني من "اعمال ضد اسرائيل". واعتبر التقرير ان "حزب الله هو اكثر المجموعات الإرهابية فعالية في لبنان"، مشيرا الى "قوته وتأثيره في المجتمع الشيعي اللبناني إضافة الى تقديمه الخدمات الصحية والتربوية في عدد من المناطق اللبنانية". وإذ اكد التقرير ان "حزب الله ما زال يملك وجوداً استخباراتياً قوياً في لبنان"، لفت الى الدور السوري في "استمرار دمشق بتهريب الاسلحة وتقديم الدعم له". واعتبر التقرير ان الحكومة اللبنانية "لا تمارس سلطاتها على المناطق التي يسيطر عليها حزب الله في جنوب لبنان وداخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين حيث تستخدم هذه المواقع كمقرات حرة للارهاب". واعتبر ان "الحكومتين اللبنانية والسورية لم تنفذا حتى الان القرار الدولي 1559 على الرغم من ان الحكومة اللبنانية والقادة السياسيين في لبنان ملتزمون تنفيذ بنود الـ1559 التي تنص على نزع سلاح الميليشيا بما فيها حزب الله، ولكنهم متمسكون انجاز ذلك عبر الحوار الوطني وليس القوة". وقدم التقرير عددا من "الأمثلة" على نفوذ "حزب الله" في لبنان، خصوصاً مشاركته في الحكومة والبرلمان وتأييد عدد من القادة اللبنانيين له و"حضور عدد من اعضاء الحكومة ومجلس النواب العرض العسكري لحزب الله في الثامن والعشرين من تشرين الاول (اكتوبر) في ما يعرف بيوم القدس". وقال ان "حزب الله يقدم الدعم الكامل للمجموعات الفلسطينية لضرب اسرائيل". وفي الملف السوري اعتبر ان "سوريا ما زالت تسمح لإيران باستخدام دمشق كنقطة عبور لاعطاء الدعم لتأمين الإمدادات لحزب الله في لبنان". وطرح عددا من نقاط التشكيك في الحكومة السورية مجرياً مقارنة بين اقوال المسؤولين السوريين والافعال على الارض. واكد التقرير ان "الحكومة السورية تستمر في تقديم الدعم المادي والسياسي لكل من حزب الله والمجموعات الفلسطينية الارهابية". وشكك في قرار الحكومة السورية منع المجموعات الفلسطينية المتمركزة في دمشق من العمل خارج الاطار السياسي والمعلوماتي فقط، واشار الى انه على الرغم من هذا القرار "فإن العديد من المجموعات الفلسطينية ادعت مسؤوليتها عن اعمال ارهابية ضد اسرائيل من خارج الاراضي السورية". ورأى التقرير ان الدعم السوري العام لهذه المجموعات يتراوح وفق "المصالح السورية والضغوط الدولية". وشكك بمصداقية اعلان المجموعات الفلسطينية اقفال مكاتبها في دمشق، مشيرا الى "عقد الرئيس السوري بشار الاسد اجتماعا معلنا مع قادة هذه المجموعات في ايلول (سبتمبر) الماضي والى لقاء تم بين هؤلاء والناطق باسم البرلمان الايراني غولان علي حداد عادل في دمشق". وذكر التقرير ان "القادة السوريين يدينون الارهاب علناً ولكنهم يفرقون بين الارهاب وما يعتبرونه المقاومة المسلحة المشروعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان على يد حزب الله". وفيما اشار التقرير الى ان "الحكومة السورية لم تتورط مباشرة في اي عمل ارهابي من العام 1986"، شدد على ان "الأدلة الاولية للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري اشارت الى أرجحية تورط مسوؤلين سوريين" في جريمة الاغتيال. وبشأن تعاون سوريا في الحرب ضد الارهاب، اشار التقرير الى انه "في ما مضى اظهرت دمشق تعاونا مع الولايات المتحدة والدول الاجنبية ضد القاعدة والمجموعات الإرهابية الاخرى ولكنها في ايار (مايو) العام الماضي انهت تعاونها الاستخباراتي متحججة بانتقاد الولايات المتحدة العلني للتعاون السوري الهزيل في وقف تسلل المسلحين والاموال الى داخل العراق". واعتبر التقرير ان "سوريا قامت بجهود لتقليص حركة المقاتلين الاجانب الى العراق"، مشيرا الى "انها زادت من الوجود الامني على الحدود واعلنت انها شددت من تحرياتها حول اي عربي في سن عسكرية يدخل دمشق. وادعت الحكومة السورية انها رحلت اكثر من الف ومئتي شاب عربي الى بلادهم في العام 2003 والقت القبض على اربعة الاف سوري كانوا يحاولون الدخول الى العراق للقتال. كما جرت اشتباكات بين قوات الامن السورية ومجموعات ارهابية ابرزها جند الشام المرتبطة بابو مصعب الزرقاوي وفق ما اعلنت وسائل الاعلام الحكومية". ووصف التقرير ايران بأنها "اكثر الدول الفاعلة في رعاية الارهاب"، مشيرا الى "تورط مباشر لحرس الثورة الاسلامية ووزارة الاستخبارات والامن في التخطيط ودعم عمليات ارهابية والاستمرار في تقديم النصح والارشاد لمجموعات مختلفة، لا سيما المجموعات الفلسطينية المتمركزة في سوريا وحزب الله اللبناني لاستخدام الارهاب بتحقيق اهدافهم". ولفت التقرير الى ان "ايران ما زالت تعارض تقديم كبار الاشخاص في القاعدة كانت اعتقلتهم في العام 2003 الى العدالة. كما ترفض الاعلان عن هوياتهم وتتحدى عدداً من الدعوات الدولية في تسليم هؤلاء الى السلطات الرسمية في بلدانهم الام او الى وصاية دول اخرى لاستجوابهم ومحاكمتهم". وأشار التقرير الى "دور ايران في دعم الارهاب ضد اسرائيل" والى "اللقاءات التي جمعت المسؤولين الايرانيين بقادة المجموعات الفلسطينية في دمشق". وعن الدور الايراني في العراق، اعتبر التقرير ان "ايران تعتمد عددا من السياسات المختلفة بعضها يبدو متنافرا مع مواقفها المعلنة في ما يتعلق بالاستقرار في العراق"، مشيرا الى "اعراب عدد من المسؤولين العراقيين عن قلقهم من التدخل الايراني في العراق اضافة الى وجود عدد من التقارير تشير الى ان ايران تقدم التمويل والعبور الآمن والاسلحة للمسلحين في العراق". وتحدث التقرير عن "خطورة امتلاك ايران لأسلحة دمار شامل"، معتبرا ان "اي يرنامج نووي في دولة راعية للارهاب سيسمح لها بتمرير مثل هذه التقنية الخطيرة الى مجموعات ارهابية"، لافتاً الى ان ايران قادرة ايضاً على انتاج اسلحة بيولوجية وكيميائية.