الشرق الأوسط

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع، عن أن رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني سابقاً رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتز، طلب موعداً للقاء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان وبعض مندوبي الدول الدائمة العضوية لدى مجلس الأمن الدولي، وتوقعت أن يكون محور لقاءات براميرتز في الامم المتحدة نتائج زيارته دمشق والاجتماعين اللذين عقدهما مع الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع، واطلاع المعنيين على مضمون استماعه الى اقوال هذين المسؤولين الرفيعين ومدى تطابق افادتيهما مع المعطيات والمعلومات المتوافرة في الملف، خصوصاً لجهة التهديدات التي قيل ان الأسد وجهها الى الحريري في لقائهما الأخير قبيل التمديد للرئيس اللبناني أميل لحود في سبتمبر (أيلول) 2004. ووفق معلومات المصادر اللبنانية، فإن لقاءي براميرتز مع الاسد والشرع نجحا في الشكل. أما في المضمون فلم تكن النتائج مرضية وأن الدلالات على ذلك برزت من خلال الأمر الذي أعطاه الرئيس الأميركي جورج بوش بتجميد أموال وحسابات كل المتهمين والمشتبه بتورطهم في اغتيال الحريري تخطيطاً وتحريضاً وتنفيذاً وتمويلاً، وتلميحه الى مسؤول سوري رفيع أعطى المحققين معلومات خاطئة لتضليل التحقيق.

وفي سياق آخر، قالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة ان الملف اللبناني لا يزال في اولويات اهتمام المجتمع الدولي، وان مسؤولي المنظمة الدولية منهمكون في السعي الى ايجاد صيغة تلزم جميع الاطراف المعنية مساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الانتقالية، نحو الاستقرار والسيادة والاستقلال بصورة نهائية وتامة. وأوضحت المصادر أن الاعضاء الدائمين في الامم المتحدة، اقتربوا من التفاهم على صيغة قرار يلزم سورية التعاون مع لبنان لترسيم الحدود بين البلدين بدءاً من مزارع شبعا، وصولاً الى اقامة علاقات دبلوماسية وتبادل السفارات ما يثبت الاعتراف السوري النهائي بلبنان كدولة مستقلة.