الرأي العام

اكد مساعد منظمة الطاقة الذرية الايرانية للشؤون الدولية محمد سعيدي، ان طهران على استعداد للتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستئناف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، في حال ابقاء الملف النووي في اطار الوكالة الدولية. وقال سعيدي في حديث للتلفزيون الحكومي، امس، شرح فيه الموقف الايراني من تقرير المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي، الذي قدمه اول من امس، الى مجلس الامن: «اذا اعيد بحث الملف النووي الى الوكالة الدولية، فاننا على استعداد لاستئناف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الملحق، الا اننا لن نوقف عمليات التخصيب», واضاف: «التقرير لم يكن مرضيا لنا، وكان باستطاعة السيد البرادعي تقديم الافضل، لكن على أي حال التقرير انطوى على نقاط مهمة جدا». وتابع: «اننا ومن اجل ازالة ما تبقى من قضايا غامضة، مستعدون في غضون ثلاثة اسابيع لتقديم جدول زمني للوكالة الدولية يتضمن سبل رفع ما تبقى من قضايا غامضة لديها في شأن الانشطة النووية الايرانية». وتحدث المسؤول الايراني عن الرسالة التي بعثت بها طهران، الخميس، الى الوكالة، موضحا: «عرضنا لتعاون ايران مع الوكالة الدولية خلال السنوات الثلاث الماضية بما في ذلك السماح بعمليات تفتيش واسعة لمنشآتنا، كما اوضحت الرسالة ان كل برامجنا هي في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي، كما نوهت بجهود ايران للكشف عن كل ما لديها من مواد نووية والتي قامت الوكالة بتدوينها والتثبت من صحة المعلومات المتعلقة بهذا الجانب، واشارت الى التزام ايران معاهدة حظر الانتشار النووي واتفاقات الامان، واعلنا في الرسالة استعداد ايران لمطابقة انشطتها مع معاهدة حظر الانتشار النووي شرط ان يبقى الملف في اروقة الوكالة الدولية». وتابع سعيدي: «كما اعلنا استعدادنا لتسوية القضايا التي اشار اليها تقرير المدير العام للوكالة والصادر في مارس الماضي، وتقديم جدول زمني خلال ثلاثة اسابيع حول سبل رفع نقاط الغموض شرط ان يبقى الموضوع في اطار الوكالة وصدور بيان عن مجلس الحكام ومجلس الامن يشير الى هذا الامر». كما اكد سعيدي ان طهران تعكف على العمل على تصاميم متطورة للغاية لاجهزة الطرد المركزي في اطار برنامجها لتخصيب اليورانيوم, وصرح «ابلغنا الوكالة اننا ندرس ونجري ابحاثا على انواع مختلفة من الاجهزة, لا يمكننا ان نقيد انفسنا عندما يتعلق الامر ببرنامج تخصيب», واضاف: «لكننا لا نزال ندرس اي نوع (من اجهزة الطرد المركزي) سنستخدم, انها ليست اجهزة بي ـ 2، فهناك اجهزة اخرى اكثر تطورا، وهذا جزء من عملنا», وتستخدم اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم لانتاج الوقود النووي كما يمكن استخدامها لانتاج نواة قنبلة ذرية, بدوره، قال الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد في بيان نشر امس، ان ايران لن تتخلى «ابدا» عن برنامجها النووي, واعلن ان طهران «لن تتفاوض مع احد حول حقها المطلق في استخدام التكنولوجيا النووية السلمية, هذا خط احمر ولن نتخلى عنه ابدا», واضاف «ان قرار ايران امتلاك التكنولوجيا النووية وانتاج الوقود النووي لا رجعة عنه», ودعا الدول الغربية الى «احترام حقوق ايران» والسماح للوكالة الذرية وليس مجلس الامن، بالتعامل مع هذه المسالة. واكد «استعداده للتعاون مع دول اخرى لايجاد سبل لمنع تحول البرنامج لانتاج الوقود النووي», كما اكد ان «الجمهورية الاسلامية كدولة نووية مستعدة لمناقشة كيفية ضمان السلام العالمي مع قوى نووية اخرى ومع كافة الدول», وحذرت مصادر برلمانية مجلس الامن من اتخاذ «اي قرارات يتجاهل فيها حقوق الشعب الايراني والنشاطات النووية السلمية الايرانية». على صعيد آخر، قال الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي، ردا على تقرير الولايات المتحدة السنوي حول الارهاب، «ان هذا التقرير من وجهة نظر طهران ليس مهما ولا قيمة له», واضاف «ان الحكومة الاميركية تصف الدول التي تعارض سياستها وتعارض جرائم الكيان الصهيوني بداعمة للارهاب», وقال «ان اميركا التي هي من اكبر داعمي الكيان الصهيوني، ليس لها اهلية التحكيم في هذا الشأن، ويجب عليها ان توضح مسؤوليتها عن الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني», واشار الى «ان توجه واسلوب اميركا الخاطىء قد صعد حدة العنف ووسع دائرة الارهاب في مختلف مناطق العالم», واستطرد قائلا «ان مكافحة الارهاب تأتي فقط من خلال تعاون الاسرة الدولية واجتثاث جذوره ، اي ازالة التمييز والظلم والفقر والحرمان». وكان التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية، الذي نشر الجمعة (ا ف ب)، افاد بان «ايران تظل اكثر دولة نشطة في رعاية الارهاب». وتصدرت ايران لائحة تضم عددا من الدول وتشمل كوبا وكوريا الشمالية وليبيا والسودان وسورية، حسب الخارجية, واتهم التقرير طهران بدعم المسلحين الفلسطينيين الذين يسعون الى تدمير اسرائيل وكذلك بدعم «حزب الله» وجماعات في العراق مسؤولة عن العنف الطائفي. وصرح هنري كرامبتون، منسق الخارجية لشؤون مكافحة الارهاب في مؤتمر صحافي، بان «ايران تعمل مباشرة مع بعض القوى العراقية شبه العسكرية والميليشيات (,,,) وتوفر لها الدعم المالي وغيره», واضاف ان بعض العبوات الناسفة المصنعة يدويا والاكثر تدميرا التي يستخدمها المسلحون في مهاجمة القوات الاميركية تأتي من ايران.