المستقبل برّي لـ"المستقبل": سأبحث مع السنيورة تفاصيل المؤازرة التي يريد الاجتماع الموسّع لمسيحيي 14 آذار عند جعجع يتمسّك بمرجعيّة الطائف وسيادة الدولة

بعدَ ثمان وأربعين ساعة من انفضاض جلسة مؤتمر الحوار الوطني وتعيين 16 أيار موعداً جديداً لمعاودة البحث في رئاسة الجمهورية وفي بند سلاح "حزب الله" برزت أمس مجموعة من المواقف والتحركات السياسية اللافتة. رئيس مجلس النواب نبيه بري ورداً على سؤال لـ"المستقبل" حول المؤازرة التي قرّرها مؤتمر الحوار لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لتحقيق المطالب التي أقرت بالاجماع، قال "من ناحيتي سأقوم بالمؤازرة بكل الوسائل" وأوضح انه سيبحث مع السنيورة "على هامش جلسات المناقشة النيابية هذا الأسبوع تفاصيل المؤازرة التي يريد". وأشار الرئيس برّي في مجال آخر الى ان كلمته في مهرجان الاتحاد العمالي العام اليوم الذي يقام برعايته "سوف تكون مركّزة ودقيقة اذ يهمني جداً الى جانب تأييدي للمطالب الشعبية، أن لا يفلت الشارع من المدخل الاجتماعي". في هذه الأثناء، اختار رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ان يستقبل في المختارة أمس وفداً من "الاخوان المسلمين" في سوريا، وذلك في أول لقاء "علني" بين الجانبين، تخللته اتصالات من قادة "الاخوان" بجنبلاط. على أن جنبلاط علّق على "بعض التصاريح" حول جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فرأى أنّ "كل من يحاول التدخّل في التحقيق، يشارك في تبرئة النظام السوريّ المسؤول عن مسلسل الدم والارهاب في لبنان". وأكّد ان "هذا النوع من التصريحات يلتقي ومطلب (الرئيس اميل) لحود الافراج عن الضباط الأربعة بأي ثمن مع ما يشكله هؤلاء من عنوان للاضطهاد والقهر اللذين لحقا باللبنانيين من قبل النظام الأمني اللبناني ـ السوري". "الاجتماع المسيحي" من ناحية أخرى، لفت أمس انعقاد اجتماع مسيحي موسّع في دارة رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع في الأرز. وفيما ذكر بيان مقتضب صدر عن المجتمعين انهم قرّروا اعتماد مبدأ الاجتماعات الدورية، وأكدوا تمسكهم بثوابت 14 اذار وفي مقدمها "بناء الدولة ذات السيادة الكاملة والاستقلال الناجز"، وتداولوا في كل قضايا الساعة، علمت "المستقبل" ان المجتمعين شدّدوا على "الشراكة الكاملة ضمن حركة 14 آذار"، واعتبروا أن "الطائف هو المرجعية الأساس لعملية بناء الدولة على قاعدة استكمال سيادة الأرض والمؤسسات". وأكدوا أيضاً ان "لا ضمان لأي جماعة من خارج مشروع بناء الدولة". كذلك، أعرب المجتمعون عن اقتناعهم بأن "رئاسة الجمهورية لا تزال الموقع الأساس في اليد السورية"، وأبدوا "خشيتهم من أن يكون الحوار الداخلي بشأن التغيير الرئاسي بلغ حائطاً مسدوداً، أي من أن تكون زحزحة لحّود من موقعه قد خرجت من الاطار اللبناني الداخلي". "حزب الله" في هذا الوقت، أطلق "حزب الله" عدداً من المواقف في سياق الحملة على ما يسميها "المراهنة على الخارج". وفي هذا المجال، وإذ أعلن "الوقوف الى جانب ايران وسوريا وفلسطين المحتلة"، قال عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار "لن نسمح بأن يتحول لبنان الى منصة للانقضاض على سوريا وإيران وعلى الأخوة الفلسطينيين". وطالب عمار "المراهنين على الخارج المعادي للبنان بالاقلاع عن ذلك لأن رهاناتهم باتت تشكل توطئة لاغتيال المقاومة عنصر القوة الوحيد للبنان(..)". من جهته، أكد وزير الطاقة محمد فنيش ان "موضوع الرئاسة يحتاج الى تفاهم والى وفاق وطني واذا لم يحصلا فإن رئيس الجمهورية باق ولا يجوز ان نعطل مؤسسات الدولة او نشل عمل الحكومة". ورأى ان "ليس هناك من فائدة في استمرار أجواء التشنج في العلاقات اللبنانية ـ السورية (..)". السنيورة على صعيد آخر، يزور الرئيس السنيورة الكويت اليوم على رأس وفد وزاري لتهنئة أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح بتولي الامارة. وسيبحث مع المسؤولين الكويتيين الأوضاع في لبنان والمنطقة، كما يبحث عدداً من المشاريع مع مسؤولي الصندوق الكويتي. وعشية وصوله الى الكويت، رحّب مجلس الوزراء الكويتي بزيارة السنيورة، وأكد انها تأتي "في اطار حرص قيادتي البلدين على تعزيز العلاقات المتميزة بينهما وعلى تدعيم التعاون الثنائي في مختلف المجالات تحقيقاً للمصالح المشتركة للشعبين".