السفير

رفضت دمشق امس الاتهامات الأميركية لها برعاية <الإرهاب>، وحملت الولايات المتحدة مسؤولية الفشل في محاربته عالميا، معتبرة ان صورة الإدارة الأميركية اهتزت كثيرا في العالمين العربي والإسلامي بسبب انحيازها <الفاضح> لإسرائيل. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية، إن التقرير الذي نشرته واشنطن الجمعة الماضي وتحدث عن رعاية سوريا ل<الارهاب> بسبب وجود مكاتب إعلامية لمنظمات فلسطينية على أراضيها، تضمن <اتهاما باطلا>، مضيفا ان الشعب الفلسطيني أثبت من <خلال صندوق الاقتراع أن سوريا كانت وما تزال على حق في تفريقها الحازم بين الإرهاب والنضال المشروع ضد الاحتلال>. وحمّل المصدر الإدارة الأميركية مسؤولية استمرار العنف في الشرق الأوسط. وقال ان الحرب الاميركية على الإرهاب <لم تحقق نتائج إيجابية>، إذ ان الارهاب في ازدياد وتصاعد بسبب <رفض الولايات المتحدة ومن ورائها إسرائيل ما كانت سوريا قد أكدت عليه من ان محاربة الارهاب يجب أن تبدأ بمعالجة جذوره>. وأضاف المصدر ان <غزو العراق.. وفر أرضا خصبة جديدة لتصاعد الارهاب واتساع رقعته من خلال النقمة والغضب الشعبيين بسبب احتلال أميركا للعراق وسياسات الهيمنة الاميركية ومخططاتها في المنطقة>، مؤكدا ان دمشق <اتخذت الإجراءات الممكنة كافة لضمان حدودها> مع العراق. من جهته، اعتبر وزير الإعلام السوري محسن بلال، خلال استقباله مسؤول الأبحاث في مركز تحليل ومنع النزاعات التابع لمعهد السلام الأميركي، سكوت لاسينسك، والمستشارة الخاصة للمبادرة تجاه العالم الإسلامي، منى يعقوبيان، ان صورة أميركا اهتزت كثيرا في العالمين العربي والإسلامي بسبب انحيازها <الفاضح> لإسرائيل. وأضاف بلال ان هذا الانحياز ناجم أيضا عن <سياستها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني>، إضافة الى <الضغط الذي تمارسه على الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديموقراطيا>، مؤكدا ان <سوريا مركز الاستقرار في المنطقة وقد وقفت دائما ضد الحرب وارتكاب الجرائم والإرهاب بحق اي شعب، وهي تنادي بالسلام وتعمل من اجل تحقيقه في المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة>. من جهة أخرى، أعلن دبلوماسي غربي عزم سوريا على تأسيس أول مجلس لحقوق الإنسان بإشراف جهات حكومية، موضحا ان <وزارة الخارجية السورية اقترحت إنشاء مجلس وطني لحقوق الإنسان ينتخب جميع أعضائه. ويقوم بمهام على شاكلة مجالس حقوق الإنسان الموجودة في مختلف أنحاء العالم>. وأضاف المصدر أن <الخارجية السورية أرسلت المقترح إلى رئاسة مجلس الوزراء ومنه إلى جهة أمنية لدراسته وإقراره>، مشيرا إلى <مضي نحو الشهرين على تولي الجهات المختصة أمنيا مسألة دراسته>، ومؤكدا أنه <إذا تمت الموافقة عليه أمنيا فسيرفع إلى مجلس الشعب لإقراره>.