نضال الخضري

إذا اعتقدت للحظة أنك عدوي فدعني أقول ما لا تقلنه معظم الإناث، أو ما هو غير معروف في أدبيات الحديث العائم ما بين الرغبة والتشدق، أو حتى تقديم "الغريزة" على طبق الكلمات. فما أراه أمامي هو خارج عن مألوف ما أريد لذلك لن يستطيع احد البوح مثلي، أو الغوص في المعنى الذي يتسم بالقسوة عندما أشاهد الرجل .. واصطلاحا "الذكر" على أساس الافتراق "البيولوجي" ... لست عدوي ... وقسوتك هي نوع من النوادر التي تحاكي عواطفي عندما تبقى "قسوة" لانعكاس تفاصيل الحياة، فأعشق هذا العمق داخل العين التي تفصح عن الشبق، لكنها تريدها لحظة أبدية وليس اغتصابا لجيش ينشر عسكره في المدينة. فالقسوة هي تراكم السنوات داخل الجملة العصبية التي تحتد عندما تجابه أنثى، ثم تتراخى لحظة انقباض اليد فيصبح الحنين مشتركا ما بين رغبتي في الحياة وقدرتك على الامتثال لطبيعة كونتك رجلا ينشر تفاصيله في كل لمحة بصر أو نظرة تختلس الرغبة لدى الإناث.

ما أعشقه هو القسوة نحو الأرض والسماء ثم القدرة على الوجد والاتحاد في داخلي، دون أن تصبح عنفا متبادلا، أو لمسات تفصح الرغبة فقط ولا تعبر عن الامتنان لوجودي على الأرض كي نخلق البشرية في كل ثانية. فأنا أنثى لها ما تريد لكنها لن تشعر بالقوة إذا ما انتهينا لافتراق في القدرة على العشق ... فهل انت محروم من هذا العشق؟!

أشك في أنك غير مغرم بالتفاصيل، فأنت مثلي تماما ... وأنا أعشق العين التي تستوعبني بنظرة واحدة ثم تتركني أعيش هذا العشق على طريقتي، وعلى قدرة ملامسة الفوارق في التفاصيل التي تميزك عن الآخرين ... فمقاييس الجمال خاصتي لا تستطيع الهروب من "طاقة" الرجولة التي تختزنها التعابير، ولا أخجل من الحديث حول الرغبة في الحنان ... الارتقاء ... التعبير بكل جوارحي عن العشق الذي يتملكني.

لست عدوي ... فأن في النهاية الصورة التي أريدها بغض النظر عن اجتياح الحرية لي ... فكل العشق لن يكون فعاكسا لتلك الحرية التي تدفعني لمزيد من الغرق في صورتك ... رجل قادر على البقاء وسط حرية الإناث ... ورجل يختزن القسوة ليمارس الحياة وليس الاستعباد ... ورجل بكل التفاصيل التي تتعبيني وأعشقها لأنها اللون الذي أريده,