«الديار»‏

حمل نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل مقداد السياسة الاميركية الراهنة مسؤولية ‏تعقيد الاوضاع في المنطقة واكد خلال استقباله في دمشق امس وفد معهد السلام الاميركي ان ‏السياسة الاميركية الراهنة تساهم في تعقيد الاوضاع في المنطقة وتعوق جهود تحقيق الاستقرار ‏فيها.‏ وقدم الدكتور المقداد للوفد عرضا للسياسة السورية ازاء التطورات السياسية في المنطقة ‏ولموقف سوريا المبدئي تجاه الاوضاع في فلسطين والعراق. كما جرى خلال اللقاء بحث التطورات ‏السياسية التي تشهدها المنطقة.‏ الى ذلك دعت وزيرة المغتربين الدكتورة بثينة شعبان الولايات المتحدة الاميركية الى مراجعة ‏سياساتها في المنطقة واصفة اياها بانها لا تخدم مصالح الشعب الاميركي والعلاقات العربية ‏الاميركية.‏ وتحدثت الوزيرة شعبان خلال استقبالها الوفد الاميركي عما يجري في منطقة الشرق الاوسط وما ‏افرزه الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية المحتلة والاحتلال الاميركي للعراق. ‏ واكدت الوزيرة شعبان خلال اللقاء ان سوريا تعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام العادل ‏والشامل في المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية.‏ من جهتها كشفت مصادر اميركية مسؤولة عن عدم وجود نية لدى الولايات المتحدة الاميركية ‏لارسال سفير جديد لها الى سوريا خلفا للسفيرة السابقة مارغريت سكوبي التي استدعيت الى ‏الولايات المتحدة الاميركية بداية العام الماضي 2005.‏ ونقلت صحيفة «القبس» عن تلك المصادر قولها ان الخارجية الاميركية ابلغت دمشق بان مهمة ‏السفيرة سكوبي في دمشق قد انتهت رسميا وانه ليس لدى اميركا على الاطلاق اي خطط لارسال سفير ‏الى سوريا. مشيرة الى ان سكوبي موجودة الآن في بغداد في مهمة سوف يتم تعينيها قريباً في ‏منصب دائم في العراق على صعيد آخر، استعرض الرئيس السوري بشار الاسد مع اعضاء المكتب ‏التنفيذي للاتحاد العام للجمعيات الحرفية خلال استقباله لهم امس - مشكلات الحرفيين والقوانين ‏والتعليمات التنفيذية المتعلقة بهم لتسهيل اعمالهم وتواصلهم مع الجهات المعنية في المؤسسات ‏الحكومية.‏ وقد اكد الرئيس الاسد خلال اللقاء وجوب تفعيل دور الحرفيين وزيادته في المجتمع الامر الذي ‏ينعكس على تطوير الاقتصاد وحل مشكلة البطالة.‏ وجرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة المحافظة على الصناعات التقليدية السورية وتطوير ‏المناطق الصناعية المخصصة للحرفيين وزيادة مساهمة الصناعات الحرفية في المعارض الدولية كون ‏هذه الصناعات ذات جودة عالية معترف بها. من جهة اخرى قدم الرئيس بشار الاسد التعازي ‏بضحايا الطائرة الارمنية التي تحطمت صباح اليوم.‏ واعرب الرئيس الاسد في برقية بعث بها الى الرئيس الارميني روبرت كوشريان باسم الشعب ‏السوري وباسمه عن التعازي القلبية ومن خلاله الى اسر الضحايا متمنياً ان يجنب الله الشعب ‏الارمني كل مكروه.‏ وكان الرئيس السوري استقبل في دمشق الثلاثاء رئيس منظمة قرى الاطفال ‏SOS‏ الدولية ‏هيلموت كوتين والوفد المرافق.‏ من جهتهم عبر اعضاء الوفد عن اعتزازهم وفخرهم بلقاء الرئيس الاسد ولوجودهم في سوريا ‏وتقديرهم للدعم الذي تقدمه سورية للمنظمة.‏ وحضر اللقاء وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور ديالا حاج عارف ورئيسة الجمعية ‏العربية السورية لقرى الاطفال (‏SOS‏).‏ كما استقبل الرئيس الاسد اعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين في سوريا برئاسج ‏حماد السعود رئيس الاتحاد.‏ وأكد الرئيس الاسد خلال اللقاء على اهمية دور الاتحاد العام للفلاحين في المسيرة التطويرية ‏الجارية لهذا القطاع في سوريا منوها بوجوب الاهتمام بالبادية واستخدام الاساليب العلمية ‏الحديثة في تحسين الانتاج الزراعي وتأمين المستلزمات الضرورية له محليا.‏ وطالب الرئيس الاسد بتقديم الدراسات والحلول الكفيلة بازالة كل ما يعترض تطوير الزراعة، ‏كما تم اثناء اللقاء بحث المشاكل والعقبات التي تواجه الفلاحين والزراعة في شكل عام.‏