صدر البلد

تحدّى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس، مجددا من وصفهم بـ"الطغاة الصغار"، مؤكدا ان بلاده ستقوم بتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع، ومنوها بفوائد ومنافع هذا البرنامج على طهران وعلى "العالم الاسلامي". وقال احمدي نجاد في العاصمة الأذرية باكو، "ننوي مواصلة انشطتنا... الى ان ننجح في انتاج الوقود النووي على نطاق صناعي لمفاعلاتنا النووية"، حسب نص الخطاب الذي القاه في قمة "منظمة التعاون الاقتصادي". كما سعى الرئيس الايراني في اذربيجان الى الحصول على دعم دول المنطقة، وقال ان ما حققته طهران من تقدم يمثل "انجازا كبيرا للمنطقة كلها وللعالم الاسلامي"، مؤكدا ان هذا التقدم هو في "خدمة السلام ولا يهدد اي بلد". وفي اشارة الى الولايات المتحدة، اتهم "طغاة صغارا" بمحاولة "التدخل بوقاحة في الشؤون الداخلية لدول اخرى". وبعد ذلك بقليل، اكد احمدي نجاد في مؤتمر صحافي ان بلاده ستواصل برنامجها النووي المدني في اطار معاهدة عدم الانتشار النووي بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. الا انه اتهم "دولتين او ثلاث دول" لم يسمها بـ"منع تطور دول اخرى" والتأثير على "المنظمات الدولية". وقال: "لديهم السلاح النووي ويقولون: انتم لا تستطيعون حتى الحصول على الوقود النووي للاستخدام المدني". كما اعتبر انه يجب الا تتحول الامم المتحدة الى بوق لعدد قليل من الدول ويتعين ان تتصرف في اطار القانون الدولي في التعامل مع البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم. وتضم قمة "منظمة التعاون الاقتصادي" قادة عشر دول هي افغانستان واذربيجان وايران وتركيا وباكستان وجمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية السابقة (كازاخستان واوزبكستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان). وفي لقاء على هامش القمة، حذر رئيس الوزراء التركي طيب رجب اردوغان الرئيس الايراني من اي طموحات نووية عسكرية. ونقلت وكالة انباء الاناضول عن اردوغان قوله "لا توجد دولة في العالم تقر بانتشار الاسلحة النووية". الى ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان موسكو لم تقرر بعد ما اذا كان يتعين اعتبار ان ايران تشكل تهديدا، مشيرا الى انها ستسترشد بأراء خبراء الامم المتحدة النوويين في هذا الشأن. وكان لافروف يرد بذلك على تصريحات ادلى بها نظيره الايراني مانوشهر متقي بأن كلا من روسيا والصين "أبلغتنا رسميا باعتراضها على العقوبات والهجمات العسكرية" ضد ايران . وقال لافروف : "لم ندل بمثل هذه البيانات ولا يمكن ان نتخذ قرارا في مجال مهم وخطير مثل حظر الانتشار النووي الا بناء على رأي الخبراء". من ناحية أخرى، حث نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ايران امس، على ان تحذو حذو كازاخستان التي يزورها حاليا في التخلي عن التسلح النووي. في غضون ذلك، واصل مجلس الامن الدولي امس مشاوراته العسيرة حول مشروع القرار المتعلق بايران، والذي لا تزال الدول الخمس الدائمة العضوية منقسمة في شأنه. واجتمع ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس في نيويورك لمناقشة هذا المشروع الذي يتم بحثه منذ الاربعاء والذي يطالب طهران بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم المشتبه في ان المراد منه امتلاك السلاح النووي. من جهة اخرى، اوضحت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة لا تتوقع تصويتا قبل لقاء وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية مساء الاثنين في نيويورك. وينصب الخلاف اساسا على الاستناد الى "الفصل السابع" لميثاق الامم المتحدة، والذي، دفاعا عن السلام والامن في العالم، يفتح الطريق لقرارات تمهد لفرض عقوبات اقتصادية وحتى لاستخدام القوة.