«الشرق الأوسط»

تجاهلت دمشق ما تضمنه بيان وزارة الخارجية الأميركية حول دعوة النائب اللبناني وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة والصحافي فارس خشان للمثول أمام محكمة عسكرية سورية، ولجهة الاستمرار في محاسبة دمشق. وقال مصدر سوري مطلع لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن سورية التي ترى في كلام جنبلاط تحريضاً على إقلاق الأمن فيها تجد أن بيان الخارجية الأميركية الذي لا يبدل أو يغير من الأمر شيئاً، بل يكشف وعلى العكس مدى تآزر الإدارة الأميركية مع جنبلاط حين ترى كلامه صحيحاً وهو يحرضها على احتلال سورية وعلى إحلال حالة من العنف الداخلي وعدم الاستقرار وإقلاق الأمن العام فيها، مما يؤكد أن جنبلاط بات واحدا من رجال أميركا في لبنان. وبينما اعتبر أن دمشق غير معنية بما يقوله الأميركيون، رأى المصدر السوري أنه يُفهم من الكلام الأميركي على أنه لا يصب في مصلحة جنبلاط من الناحية الوطنية بل إنه يلحق الضرر بها. وعما تضمنه البيان الأميركي من أن المجتمع الدولي سيستمر في محاسبة سورية على تصرفاتها، أكد المصدر السوري لـ«"الشرق الأوسط» مجدداً تعاون دمشق الكامل مع التحقيق الدولي.

في جريمة اغتيال رفيق الحريري، وتساءل «على ماذا نُحاسب؟»، مؤكداً أن لا معنى لهذا الكلام ولا مبرر له.

وحول ما أشار إليه البيان الأميركي بشأن ترسيم الحدود وإقامة علاقات دبلوماسية وطبيعية مع لبنان، لفت المصدر السوري إلى أن هذا الكلام الأميركي سيُبحث في مجلس الأمن الدولي وأن لكل حادث حديثا بانتظار آراء الدول الأخرى.

أما عن إشارة البيان الأميركي إلى وقوف الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى جانب المواطنين اللبنانيين في سعيهم إلى تأكيد استقلالهم وتعزيز ديمقراطيتهم، أشار المصدر السوري إلى أن لدى غالبية الشعب اللبناني وليس في مجلس النواب رأيا يتباين مع رأي الولايات المتحدة ، ودعا الإدارة الأميركية للوقوف مع غالبية الشعب اللبناني الساحقة في تطلعاتها الوطنية.