الشرق الأوسط كررت عرض اقتراحها بتخصيب اليورانيوم لصالح طهران

دعت روسيا امس الى تعديل مشروع القرار الفرنسي ـ البريطاني في مجلس الامن الدولي، حول ملف ايران النووي. ونقلت وكالات الانباء الروسية، عن سيرغي كيسلياك نائب وزير الخارجية الروسي، المسؤول عن العلاقات مع ايران قوله امس، ان مشروع القرار المقدم الى مجلس الامن «بحاجة الى تعديلات كبيرة»، لكنه اضاف ان «من المبكر القول ما هي التعديلات الواجب ادخالها على مشروع القرار لارضاء الجانب الروسي»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتابع في الوقت الراهن تجري مفاوضات، وهي في مستهلها، انها عملية دبلوماسية.

واكد نائب الوزير الروسي مجددا، ان اقتراح بلاده بتخصيب اليورانيوم فيها للمحطات الايرانية يبقى مطروحا، ويمكن ان يقدم حلا لتجميد الانشطة الايرانية لتخصيب اليورانيوم مؤقتا.

واكد ان مغزى الاقتراح الروسي، هو الوصول الى تجميد ايران انشطة تخصيب اليورانيوم، الى ان تستعيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثقة في البرنامج النووي الايراني. وقد دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران الى تعليق انشطة التخصيب. وقال كيسلياك «لكن ذلك ليس غاية بحد ذاته، انه اداة لاستعادة الثقة في البرنامج النووي». ومشروع القرار الفرنسي ـ البريطاني يطالب ايران بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم، لكن بدون ذكر العقوبات.

وواصل مجلس الامن الدولي، خلال اليومين الماضيين، مشاوراته حول هذا المشروع في محاولة لتجاوز الخلافات.

وقد اعترضت روسيا والصين، اول من امس، على البنود الاساسية في مشروع القرار، الذي طرح على مجلس الامن الاربعاء الماضي.

وتعارض الدولتان اقتراح المشروع، باستخدام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، الذي يلجأ اليه مجلس الامن عادة عندما يتعلق الامر بمهام حفظ السلام او بمسائل ملزمة قانونا.

ويسمح هذا الفصل ايضا بفرض عقوبات او حتى شن حرب، لكن مع صدور قرار منفصل ينص على اي من هذين الاجراءين.

وتخشى روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن، من ان يؤدي تزايد الضغط على ايران الى نتائج عسكية او الى ازمة نفطية. ويعارض البلدان فرض عقوبات على طهران ويخشيان ان تستغل الولايات المتحدة الفصل السابع لتبرير عمل عسكري.

وقال وانج جوانجيا، سفير الصين لدى الامم المتحدة، للصحافيين «اعتقد ان لدينا مشكلة خطيرة مع الفصل السابع والتهديد للسلام والامن العالميين. هذه هي الاشياء الاساسية»، حسبما نقلت رويترز.

وكان وانج يشير الى فقرة في ديباجة مشروع القرار، تشير الى ان البرنامج النووي الايراني يشكل «تهديدا للسلام والامن الدوليين».

وقال السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين، ان الغرض الاساسي من القرار، لا بد ان يكون تأييد الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واضاف من الواضح ان هذا القرار ليس بشأن العقوبات، لانها ليست في مشروع القرار(....) من الواضح ان هذا القرار لا يوفر الارضية القانونية لاستخدام القوة. الجميع يتفقون على هذا.

ولا يدعو مشروع القرار الى فرض عقوبات ولا اي اجراءات عقابية اذا لم تلتزم به ايران، لكن الولايات المتحدة اوضحت ان العقوبات ستكون الخطوة التالية.

وقال دبلوماسيون ان المفاوضات تتعلق الان بالصيغ التي ستجعل القرار ملزما قانونيا، ولكن تستبعد اي تلميح باستخدام القوة.

وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون للصحافيين، «قضية ما اذا كانت هناك وسيلة اخرى مقبولة أمر طلبنا من الروس والصينيين تقديمه. اننا في انتظار سماع كيف يمكن فعل ذلك»، حسب رويترز.

ويسعى بولتون للتوصل الى اتفاق قبل اجتماع سيعقد في وقت متأخر غدا بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، اضافة الى المانيا.

من ناحيتها لا تزال ايران تظهر تمسكا بموقفها. وكررت صحيفة «جمهوري اسلامي» الايرانية المحافظة، المقربة من مكتب المرشد علي خامنئي في افتتاحيتها امس، ان «الامة الايرانية تعتبر التكنولوجيا النووية حقا لها ولن تتخلى عنها في اي ظرف».

وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، قد اكد، اول من امس في كلمة القاها في العاصمة الاذربيجانية باكو، ان بلاده تنوي مواصلة نشاطها النووي «الى ان ننجح في انتاج وقود نووي على نطاق صناعي لمفاعلاتنا النووية».