نضال الخضري

ما لم تقله بقي في داخلي .. في تكسري الأخير أمام ما بقي من صورتي، وربما حبي وأنا أحاول أن لا أحمل القلم ... ولا أحلم ببريق خاص لصورتي لأنني وهج أراه في عيون الذكور ... طاقة تكسر الكلمات التي يستخدمها البعض في الترحيب، لأصبح أنا الوحيدة والمتهمة والجالسة دون عالم بعد أن خسرت عصر السبايا ولم أكسب مستقبلي.

لا أحمل قلما ... ولا أري "عالم الرجال" ... لا أفهم كيف أنني أمام صوت خافت أنحني بينما أغفو وسط الأبواق ... فإذا ذرفت الكلمات فلأن الحروف ليست صنيعة رجل ينتمي لعالمي ... وهي فعل الزمن بعد أن قررت معانقة القادم، ثم احتواني صمت الحروف فأردت نفسي كما أنا ... كما أبحث عن وهم عالم الرجال ... عن صنيعة الذكر داخل أسرة أو "حزب" أو "إنسان جديد" ...

ربما من بعيد تبدو الحروف امتدادا لامتلاك أسرني ... لرغبة لامستني فلم تسحرني الكلمات بل البقاء على صورة التوتر التي جابهت فيها رجلا بشكل مفاجئ ... توتر كان بداية لا أعرف كيف كسرت عوالمي فوجدت الحروف تحاصرني ... لكنني لم أصبح حرفا ولم أمتلك قلما ... فأنا عشقت التوتر ... وربما أرسم خربشات القلق على صفحات منسية.

لن أحزن لأنني كنت أبحث عن قلقي منذ زمن ... لم أشاهد الكلمات من مساحة رجل ... كان التوتر يجمعني مع صورة متفجرة للحروف ... ثم بقيت سؤالا ممتدا على مساحة بقائي، فإذا كانت الأنثى تصرخ في داخلي فلأنني كرهت "رقة" المشاعر وانتهيت بجموح الحرف.

لا يحررني الذكر ... لا يحرر الكلمات في "مساحة" أنثى غارقة في التفاصيل الهرمة ... فأهوى البقاء على شاكلة اللحظة التي أراها قبلة وتراني ضوء ... وأحلم برجل لم يحررني ... لم يلامس كلاماتي، فلامست معه احتراق التوتر منذ اللحظات الأولى لانفجار رغبتي في أن أعشق دون مهادنة .. لكن الطفولة بقيت في داخلي ... ورسمتني أو رسمتها ..

لمن يسأل عن مساحة أنثى فهي "المعرفة" بعد احتراق الأمل لمرات ... وانتهاء زمن "المرأة" للدخول بتفاصيل "الأنثى" كما تريد ... كما تعشق وتكتب .. دون قلم .. بعشقها لوجه "رجل" أو الابتعاد عن الخفايا ... صورة لا يراها إلا من قرر أن يعشق أو يكسر أوهام التفكير داخل "عالم واحد" نفترض أن الرجال هو صورته الأخيرة.