بهية مارديني ....ايلاف

حرر قاضي التحقيق العسكري الاول في دمشق عبد الرزاق الحمصي اليوم دعوى رقم 223 ضد نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام، واجرى التبليغ الى اخر موطن لعبد الحليم خدام في دمشق.واعلن المحامي حسام الدين الحبش في تصريح خاص لـ"إيلاف" انه جاء شرح على التبليغ بان خدام مغادر خارج سورية الى باريس، ووفقا للقانون فانه ينبغي على قاضي التحقيق ان يصدر مذكرة جلب بحق خدام عن طريق الانتربول الدولي ، مرجحا ان يكون ذلك غدا . وقال الحبش انه سيوجه رسالة الى الرئيس جاك شيراك لتسليم خدام الى القضاء السوري ،واضاف انه تم استجوابه اليوم كشاهد اثبات كونه اخبر في القضية وقد تقدم للمحكمة في الصحف الاسرائيلية وما نشر في اذاعة صوت السلام الاسرائيلية.

واوضح ان التهم الموجهة الى خدام هي دس الدسائس لدى دولة اجنبية لدفعها لمباشرة العدوان على سورية، وكذلك القيام باعمال وخطب لم تجزها الحكومة السورية لاعمال عدائية، والمؤامرة لاغتصاب سلطة سياسية، والانخراط مع احزاب محظورة في الخارج والاتصال غير المشروع بالعدو (لقاءات مع صحف واذاعة اسرائيلية)، والافتراء الجنائي بحق رئيس الدولة، وتقديم شهادة مزورة اثناء تحقيق جنائي امام لجنة تحقيق دولية في ما يخص اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

يذكر ان هذه قضية اخرى ضد خدام الى جانب طلب القضاء السوري مثوله أمام محكمة سورية في 12 حزيران(يونيو) المقبل بتهم تتعلق بالخيانة العظمى والفساد، فبناء على دعوى رفعها كل من رئيس الوزراء محمد ناجي عطري ووزير المالية محمد الحسين، طلب قاضي محكمة بانياس من خدام و25 من افراد عائلته، المثول امام محكمة البداية المدنية في بانياس بحسب ما ورد في مذكرة إخطار نشرتها صحيفة تشرين وجاء فيها :"بما انكم لم تحضروا جلسة المحاكمة في 24 نيسان(ابريل) الماضي لذا تقرر اخطاركم لحضور الجلسة من يوم الاثنين الواقع في 12 حزيران ، والا فإن الحكم سيصدر بحقكم بمثابة الوجاهي أي غيابي". وكانت وزارة المالية القت هذا الاسبوع الحجز الاحتياطي على محاضر وعقارات تعود لجمال خدام الواقعة في منطقة حرستا قرب دمشق والمسجلة باسم عاملين لديه هما السائق اسماعيل هاشم حون والمحاسب احمد وليد نضر.

كما تقدمت المحامية مي الخنساء من النيابة العامة التمييزية اللبنانية بشكوى ضد خدام والشاهد المزور محمد زهير الصديق لامتناعهما عن الحيلولة دون وقوع جرم اغتيال رفيق الحريري على أساس أن المدعى عليهما اعترفا بمعرفتهما بالتحضير لهذه الجريمة، ولم يدليا بالمعلومات التي من شأنها الحؤول دون وقوعها امام المراجع المختصة، وفي حال صدق كلامهما وفي حال تبين كذب المعلومات فانهما يدانان بجرائم تضليل التحقيق والافتراء وشهادة الزور إضافة الى أن المدعى عليه الصديق انتحل صفة ضابط خلافا للواقع. وطلبت الخنساء التحقيق معهما وتوقيفهما، معتبرة ان ادانتهما تنطبق على عدد من المواد تم ايرادها في متن الدعوى وهي من قانون العقوبات اللبناني وطلبت ابلاغهما على عنوانهما الاخر في لبنان سندا للمادة 184 من اصول المحاكمات الجزائية الجديد والمعدل او ابلاغهما على عنوانهما في باريس المعروف من قبل السفارة الفرنسية في لبنان والخارجية الفرنسية.

وكان رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط تلقى اتصالاً هاتفياً من خدام اقترح خلاله على جنبلاط التوكل عنه كمحام في الدعوى المرفوعة ضده في سورية حيث ان هناك قضية اخرى رفعها الحبش ضد جنبلاط ، والتي طلبت السلطات السورية على أساسها جلبه والوزير مروان حمادة والصحافي فارس خشّان وكان ردّ جنبلاط بعد أن ذكّره خدام بكونه محامياً أن "ليس لديّ أيّ مانع".