صدى البلد أوروبا تخيّر طهران بين التقديمات والعقوبات وواشنطن تتمسّك بقرار يستند الى "الفصل السابع"

عبّر الرئيس الاميركي جورج بوش عن تفاؤله بشأن ايجاد حل دبلوماسي لأزمة الملف النووي الايراني. واكد بوش امس ان الدبلوماسية هي "الخيار الاهم" مشيرا الى ان الجهود الدبلوماسية ما زالت في بدايتها، بالرغم من عدم توصل وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا ليل الاثنين-الثلثاء الى الاتفاق على نص قرار ملزم بالنسبة لايران.

واشادت طهران امس بموقف الصين وروسيا "الواقعي" وذلك بعد فشل اجتماع بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا في التوصل الى اتفاق حول مشروع قرار في مجلس الامن يفرض على ايران وقف برنامجها النووي.

وقال المسؤول الايراني المكلف الملف النووي الايراني علي لاريجاني في اثينا: "بامكاننا القول ان بعض الدول تتصرف بشكل اكثر واقعية" في قضية الملف النووي الايراني ذاكرا "الصين وروسيا". وتبدي بكين وموسكو اللتان تربطهما مصالح اقتصادية بطهران لا سيما في مجال الطاقة، تحفظات كبيرة حول الاشارة الواردة في مشروع القرار الجاري درسه الى الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة الذي قد يفسح المجال امام فرض عقوبات وحتى تدخل عسكري في آخر المطاف.

من جهة ثانية، قال لاريجاني ان بلاده لا تعتزم الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي خلافا لما المح الرئيس الايراني يوم الاحد الماضي .

وجدد المسؤول الايراني كما فعل بالامس خلال زيارة الى انقرة، دعوته المجتمع الدولي الى عدم استبعاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصالح مجلس الامن الدولي.

واثر محادثات للمدراء السياسيين لكل من فرنسا وبريطانيا والمانيا، تقرر ان يصار الى تحضير مجموعة من التقديمات والعقوبات التي يرتبط الخيار في ما بينها على مدى استجابة ايران لطلب وقف انشطة تخصيب اليورانيوم .

وهذه التقديمات او العقوبات ستقدم لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل الاثنين المقبل وعند الموافقة عليها ستعرض على الحكومة الايرانية. وصرحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للصحافيين امس ان الولايات المتحدة تتمسك بقرار ملزم يصدر عن مجلس الامن حول البرنامج النووي الايراني ويشير الى الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة، وذلك غداة عشاء عمل بين وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا فشل في التوصل الى اتفاق على مشروع قرار حول الملف الايراني.

في غضون ذلك، اكد دبلوماسيون غربيون امس أن القوى النووية الخمس في الامم المتحدة تريد تعليقا "فوريا" لانشطة إيران النووية وأنها ترغب كذلك في إرجاء التحرك بشأن مسودة قرار في هذا الشأن من أجل البقاء على وحدة الصف ضد الانتشار النووي.

واتفقت الدول الخمس وألمانيا على عدم طرح مسودة القرار البريطاني-الفرنسي للتصويت داخل مجلس الامن الاسبوع الجاري لمزيد من المناقشات مع الصين وروسيا اللتين تعارضان استخدام القوة الذي تتضمنه مسودة القرار.