صدى البلد اعتبر أن تراجع عدد السكّان يشكّل أكبر مشكلة تواجهها روسيا

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه السنوي حول وضع الاتحاد الفيدرالي الروسي بشدة الولايات المتحدة بشأن موازنتها العسكرية، متهما اياها بتشييد "حصن"، معتبرا انه "من المبكر" الحديث عن انتهاء سباق التسلح، واشار الرئيس الروسي الى ان تراجع عدد السكان يشكل اكبر مشكلة تواجهها روسيا الحديثة، مقترحا زيادة المعونة عن الطفل الأول من 700 روبل إلى 1500 روبل وعن الطفل الثاني الى 3000 روبل وذلك كحافز لحل هذه المشكلة، لافتا الى ان عدد سكان روسيا البالغ حوالى 143 مليون نسمة يتراجع بمعدل 700 الف نسمة سنويا.

وقال الرئيس الروسي "ان موازنة الاميركيين تفوق موازنة روسيا بـ 25 ضعفا، واعتبر انه "من المبكر الحديث عن انتهاء سباق التسلح"، مشيرا الى ان هذا السباق اصبح "يسير اليوم بشكل اسرع، وهو في الواقع يصل الى مستوى تكنولوجي جديد".

ودعا بوتين إلى تعزيز نظام عدم الانتشار النووي، مؤكدا ان بلاده ستزيد بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس المقبلة تجهيز قواتها النووية الإستراتيجية. وأشار بوتين إلى أن خمسة أفواج للقوات الصاروخية الإستراتيجية قد زودت بصواريخ "توبل ـ ام" ذات قواعد تحت أرضية ، واكد أن غواصتين ذريتين إستراتيجيتين سيزود بهما الأسطول الروسي في هذا العام.

وعلى المستوى الاقتصادي، وجه بوتين ايضا انتقادا الى واشنطن وحذرها من ان "انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية لا يجوز ان يكون موضع مقايضة".

في المقابل، كانت لهجة الرئيس الروسي اقل حدة حين تطرق الى مجال الطاقة، قائلا ان على روسيا تلبية ليس فقط حاجاتها بالطاقة بل ايضا حاجات شركائها الاجانب "التقليديين"، وذلك بعد عرضه للاجراءات الضرورية حتى تحتفظ موسكو على الامد الطويل بموقع ريادي في اسواق الطاقة.

وأشار الرئيس الروسي إلى دور الأمم المتحدة في ضمان النظام العالمي مؤكدا ضرورة إصلاح المنظمة الدولية، مؤكدا ان هذا الدور يزداد بشكل جذري في ظل العولمة، واعتبر ان الامم المتحدة هي الملتقى العالمي الأكثر تمثيلا وشمولا الذي يظل الهيكل الأساسي للنظام العالمي الجديد، مشيرا الى انه "من الواضح أن أسس هذه المنظمة أرسيت في عصر مغاير تماما وهي بحاجة إلى إصلاح دون شك".

ورد بوتين على الانتقادات الاميركية الاخيرة لروسيا حول حقوق الانسان والحريات، ووصف الولايات المتحدة بالذئب الذي "لا يريد الاستماع الى احد".

وقال بلهجة ساخرة ان "الرفيق الذئب يأكل ولا يستمع الى احد ولا نية لديه في الاستماع الى احد. كيف يختفي كل الكلام عن الدفاع عن حقوق الانسان والديمقراطية حين يتعلق الامر بالدفاع عن مصالحه الخاصة؟ حينها كل شيء يصبح ممكنا ولا تعود هناك اي حدود".