سيريا نيوز

قال مدير عام هيئة الإذاعة والتلفزيون د. فايز الصايغ إن "المعرضة الوطنية الموجودة في الداخل السوري هي رؤى تلتقي في كثير من النقاط مع المسائل التي طرحها حزب البعث العربي الاشتراكي في مؤتمره القطري العاشر".

وأشار الصايغ في حديث لقناة الجزيرة القطرية إلى أنه "يمكن أن يكون هناك خلاف في أسلوب التنفيذ أو البرنامج الزمني للتنفيذ. لكن عمليا المعارضة الوطنية النظيفة موجودة داخل صفوف الحزب بهدف تطوير آليات العمل السياسي في ظل المصلحة الوطنية".

وحول بيان حركة العدالة والبناء المعارضة التي شكلت مؤخرا في لندن والذي وصفه مذيع الجزيرة بأنه "يحمل شيئا من القسوة على النظام السوري" قال الصايغ إن "البيان الذي صدر في لندن يحمل شيئا من القسوة على سورية كونه صدر من لندن" مبديا اعتقاده بأن "هذه المجموعات التي تعلن عن نفسها بين حين وآخر خاضعة ,قبل كل شيء, إلى معايير البلدان التي تعيش فيها وإلى تأثيرات السلطات المحلية في هذه البلدان والقوى السياسية والمخابراتية الموجودة فيها. فلابد من أن يكونوا قساة على بلدهم لكي يكون خطابهم مقبولا في بلاد الاغتراب وقابلا للمساعدة والتأييد والدفع", واعتبر أن "هذا التنظيم من بدايته هو صورة عن نموذج يرفضه المجتمع السوري".

وشدد المسؤول الإعلامي السوري على أنه "لا يوجد في المجتمع السوري ما يسمى بالمعارضة. فالمجتمع السوري متصالح مع نفسه. ولا يحتاج لمن يجري هذه المصالحة كما يقولون. والمجتمع السوري ملتف تماما حول قيادته وحول الحزب وحول الجبهة الوطنية التقدمية وحول الرئيس بشار الأسد" مضيفا أن "المجتمع السوري يدرك تماما أن هؤلاء يغتنمون الظروف الغير مواتية لكي يطرحوا أفكارهم. وأعني بهم من يعمل في الخارج وليس من يعمل في الداخل".

من جهته قال مسعف حلفاوي أحد قياديي حركة العدالة والبناء المعرضة في لندن إن الحركة هي "منظمة سياسية وطنية. تتبنى الإسلام كمرجعية أولى للحركة, ولكن برؤية تجديدية تدعوا إلى الاجتهاد بما يلائم العصر" متسائلا "هل التصدي للهجمة الخارجية يتم عبر قمع المواطن وهضم حقوقه".

بدوره عضو اللجنة التأسيسية لإعلان دمشق د.حازم نهار أكد أن "المعارضة السورية مازالت تتدرب كالطفل الذي يحبو أو يتعلم المشي حديثا, معتبرا أن "هذا أمر طبيعي في ظل حالة المنع التي سادت ثلاثة عقود. فمن الطبيعي أن تخطئ وأن تتعثر. لكنها في القضايا الأساسية واضحة جدا وواضحة في انتمائها الوطني, وحرصها على سورية البلد, وسورية الشعب, وواضحة في حرصها على الديمقراطية".

يذكر أن حركة العدالة والبناء التي أشهرت قبل يومين في لندن أعلنت أنها متأثرة بتجربة حزب العدالة و التنمية في تركية ووصفت النظام السوري في بيان تأسيسها بأنه يقف "خارج العصر والزمان، عصياً على الإصلاح والتطوير، متستراً بشعارات الوطنية والصمود" معلنة سعيها "إلى نظام يعطي الأولوية للحريات ولحقوق الإنسان وللتداول السلمي للسلطة".