شعبان عبود .....النهار منظمات حقوق الانسان تطالب بإطلاقه

أثار اعتقال السلطات الأمنية السورية ظهر الأحد الماضي الكاتب والناشط في لجان احياء المجتمع المدني ميشال كيلو، تنديدا من منظمات حقوق الانسان التي طالبت باطلاقه فوراً.

ومع أن السلطات السورية لم تعلن سبب اعتقاله، رجحت مصادر ناشطة في مجال حقوق الانسان داخل سوريا أن يكون السبب مرتبطا بدوره في "اعلان دمشق - بيروت" الذي نشر أخيراً مع تواقيع مثقفين وناشطين سوريين ولبنانيين وضعوا تصوراً لمستقبل العلاقات السورية - اللبنانية، وانتقدوا ممارسات وسمت العلاقات في العقود الثلاثة الاخيرة.

وقالت زوجة كيلو، في اتصال أجرته "النهار" معها، انها تعتقد أن سبب اعتقال زوجها هو "بيان المثقفين السوريين واللبنانيين لأن السلطات الأمنية أستدعت ميشال قبل نحو عشرة أيام وبقي هناك نحو خمس ساعات بسببه... ولكن بصراحة لا أعرف السبب الحقيقي للاعتقال حتى اليوم، لأني لم أتمكن من الاتصال به منذ أن أتصلوا به لمراجعتهم. وهو بدوره لم يتصل". وأفادت ابنته شذا أن والدها استدعته المخابرات ظهر الأحد ولم يعد.

ورجح رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا عمار قربي "أن يكون سبب الاعتقال على هذه الخلفية". واضاف: "علمت أن كيلو سيحال على القضاء، وهذا مؤشر لكون الاعتقال سيأخذ وقتا طويلاً".

ونددت المنظمة السورية لحقوق الانسان "سواسية" في بيان بالاعتقال. وطالبت "باطلاق سراح الكاتب السوري ميشال كيلو وبقية معتقلي الرأي والتعبير وطي ملف الاعتقال السياسي" في سوريا.

وأعرب "حزب الاصلاح" السوري في الولايات المتحدة عن "صدمته" لاعتقال كيلو الذي يمثل "الصوت المعتدل" في سوريا.

وحملت "حركة العدالة والبناء" السورية التي تتخذ من العاصمة البريطانية مقراً لها، على اعتقال كيلو، وطالبت السلطات باطلاقه فوراً.

ولم يرد أي تعليق فوري من السلطات السورية على الأمر. بيد أن الناشط في مجال حقوق الانسان المحامي أنور البني، وهو من الموقعين للبيان الذي نشرته "النهار" في 12 أيار الجاري، رأى أن ما حصل "جزء من الحملة التي يواجهها الناشطون السوريون منذ أشهر". وقال أن اعتقال كيلو "يؤشر لكون أن نقلة جديدة قد حصلت في حال القمع في اتجاه أكثر شدة، وهي محاولة تخويف وارهاب للناشطين".

كذلك طالبت المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا "بالافراج الفوري عن الناشط ميشال كيلو وطي ملف الاعتقال الأمني والتزام ما حدده الدستور والقانون والشرعة الدولية لحقوق الانسان".

ووقع نحو 250 من المثقفين السوريين واللبنانيين البيان معلنين اصرارهم على "التصحيح الجذري للعلاقات بين البلدين والشعبين وفقاً لرؤية وطنية مستقبلية مشتركة". وشددوا على "ضرورة الاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان ومغادرة كل تحفظ ومواربة في هذا المجال".

وكانت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا أفادت الأحد أن الكاتب علي العبد الله ونجله محمد والمسؤول في حزب العمل الشيوعي المحظور فاتح جاموس أحيلوا من محكمة أمن الدولة في دمشق القضاء العادي.

كما بدأت الخميس الماضي محاكمة المعارض السوري كمال لبواني أمام محكمة الجنايات الثانية في دمشق بتهمة "دس الدسائس لدى دولة أجنبية لحملها على مباشرة العدوان على سوريا".