السفير فركش يحذر من <تسونامي الجهاد>

حذر الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال أهرون زئيفي فركش، امس، مما أسماه <تسونامي> الجهاد العالمي في الشرق الأوسط، وشدد على أن المنظمات الجهادية الإسلامية العالمية، وهو الاسم الذي تطلقه إسرائيل على تنظيم القاعدة، غيّر أهدافه وبات أكثر تركيزا على الشرق الأوسط. وبرغم الأجواء الاستراتيجية المريحة لإسرائيل، لم يستبعد فركش نشوب <حرب كلاسيكية> مع حزب الله وسوريا. وفي محاضرة ألقاها فركش، الذي أنهى خدمته في الاستخبارات قبل أربعة شهور، أمام مركز <جافي> للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب امس، أشار إلى تعاظم المخاطر على إسرائيل <الواقعة في قلب المشرق>. وقال إنه نتيجة هذه المخاطر <رأينا العمليات في عمان، دهب وشرم الشيخ>. واعتبر أن عملية إشاعة الديموقراطية في العالم العربي وهمية، <ففي مصر كانت هي ما قاد إلى عمليات الجهاد العالمي، وفي العموم ثمة تركيز من جانب الجهاد العالمي على الشرق الأوسط، الذي تحول إلى بؤرة مركزية جدا للتنظيمات المنتمية له>. وتعبّر نظرة فركش عن الاعتقاد السائد في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، الذي عبّر عنه الأسبوع الماضي بوضوح رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد. وأشار جلعاد في محاضرة ألقاها أمام طواقم من الخبراء في هرتسليا إلى أن إسرائيل تقف أمام <مفترق طرق مثير>. وأضاف <هناك واقع غياب أي ائتلاف معاد لإسرائيل، وتبدد الأحلاف ضدنا، حيث إن لنا نجاحات حتى في مواجهة الإرهاب. ويمكن تشبيه ذلك بسماء صافية تحوم فيها عصافير ترقب الحال، ولكن في المقابل نرى غيوما قاتمة، تتمثل في المساعي الإيرانية سوية مع التعاون مع قوى في العراق تعمل ضد الولايات المتحدة، و>حزبلستين> والرغبة في تحويل المنطقة هنا إلى حماستان. إن هذا يخلق خطرا مستقبليا، ولكننا نمتلك الوقت الكافي لمواجهته>. وفي إشارته إلى الظروف الإقليمية التي تعيشها إسرائيل، قال فركش إن <الإصرار الإيراني على امتلاك قدرة نووية هو التطور الاستراتيجي الأشد ثورية في الآونة الأخيرة في مواجهة العالم الغربي الحر وضد الولايات المتحدة> داعيا إلى التعامل بجدية مع تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وقال فركش إن لدى الإيرانيين صواريخ مؤهلة لحمل رؤوس حربية نووية يبلغ مداها 500 كيلومتر، وأبدى تقديره بأن إيران ستمتلك أيضا القدرة لإطلاق صواريخ يبلغ مداها 5000 كيلومتر، <وحينها ستكون كل أوروبا ضمن مدى هذه الصواريخ>. غير أن ما يقض مضاجع فركش ليس فقط <تسونامي> الجهاد العالمي أو الخطر النووي الإيراني وحسب، وإنما احتمال وقوع حرب تقليدية أيضا. وقال إنه <يجب الا نزيل عن جدول أعمالنا حاليا احتمال نشوب حرب تقليدية> مشددا في هذا السياق تحديدا على احتمال مجابهة مستقبلية يمكن أن تندلع في مواجهة حزب الله وسوريا.