جوني عبو.....صدى البلد "تشرين": موقعو إعلان بيروت - دمشق نسوا اسرائيل ودورها التخريبي

شنت صحيفة تشرين السورية أمس هجوما عنيفا على المثقفين السوريين واللبنانين الذي اصدروا اعلان بيروت – دمشق، الداعي الى تصحيح جذري للعلاقات السورية – اللبنانية، في حين تواصلت حملة الاعتقالات في سورية وطالت خمسة من الموقعين على البيان، حسبما اعلنت وكالة الصحافة الفرنسية. واعلنت المنظمة في بيان ان “قاضي التحقيق رغيد توتنجي اصدر مذكرة توقيف بحق كيلو ووجه اليه تهما تتراوح عقوبتها من الاعتقال الموقت حتى الاعتقال المؤبد والاشغال الشاقة”. ومن بين التهم الموجهة الى كيلو “اضعاف الشعور القومي” و”ايقاظ النعرات العنصرية او المذهبية” و”نشر اخبار كاذبة او مبالغ فيها من شأنها ان تنال من هيبة الدولة او مكانتها” و”الذم والقدح بحق رئيس الدولة او المحاكم” كما اوضح البيان.

هجوم “تشرين”

اما صحيفة تشرين، فقد استغربت في هجومها على موقعي البيان أمس ان “ان يقف هؤلاء المثقفون السوريون واللبنانيون ليصدروا بيانا يوحون من خلاله ان سورية تهدد لبنان وينسون اسرائيل ودورها التخريبي وعدوانها الذي لا يتوقف”. واعتبرت ان الموقعين على البيان “تناسوا كل ما قدمته سورية للبنان في اوقات شدته وذروة مآسيه، بل حاولوا تحميل سوريا تدهور الاوضاع بين البلدين من دون ان يتمعنوا ولو للحظة واحدة بحقيقة الوضع في المنطقة الذي يتسم بالتوتر والانفجار وبنشر الفوضى الخلاقة الاميركية”.

الاعتقالات

وفي موضوع الاعتقالات، اعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار القربي لوكالة الصحافة الفرنسية فرانس برس ان الاجهزة الامنية السورية اعتقلت فجر أمس ناشطين في مجال الدفاع عن الحريات هما من الموقعين على اعلان بيروت-دمشق وآخر مساء. وأعلن القربي ان السلطات الامنية اعتقلت مساء المتحدث باسم “مركز حريات” للدفاع عن الصحافة والصحافيين ورئيس المركز السوري للابحاث والدراسات القانونية في دمشق أنور البني على خلفية توقيعه على الاعلان. وكانت اعتقلت أيضا في مدينة حماه الطبيب والناشط في مجال حقوق الانسان صفوان طيفور، والمترجم محمود عيسى في حمص. واضاف القربي انه تم اعتقال خالد خليفة في دير الزور، وهو “مواطن لا نشاط سياسي له انما تم اعتقاله نتيجة لتشابه بالاسماء بينه وبين احد موقعي البيان”. ومساءً تمت مداهمة منزل الناشط مازن عدي ورشحت معلومات عن اعتقاله.

واعلن بيان صادر عن المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية ان الاجهزة الامنية اعتقلت ايضا خليل حسين من دمشق “القيادي في تيار المستقبل الكردي وهو معتقل سياسي سابق لمدة 12 سنة على خلفية انتمائه لحزب العمل الشيوعي المعارض”، واشار الى ان هناك “استدعاءات بحق سليمان الشمر وكمال شيخو”، علما ان الثلاثة هم من الموقعين على البيان.

وقال القربي “انها حملة منظمة تستهدف الموقعين على اعلان بيروت-دمشق وانها مرهونة بتأزم العلاقات المتزايد بين البلدين”. وشدد على “ان حملة الاعتقالات التي تشهدها سورية حاليا هي الاوسع منذ الاعتقالات التي جرت في خريف 2001 معلنة نهاية ربيع دمشق”.

استنكارات

وفي بيروت تزايدت دعوات المثقفين والاحزاب السياسية من اجل اطلاق سراح كيلو واحترام حرية الرأي والتفكير. وقد أصدر عدد من المثقفين والكتاب اللبنانيين بيانا استغربوا فيه “القراءة الجائرة للاعلان”، وادانوا اعتقال كيلو والآخرين وطالبوا السلطات السورية المسؤولة بالافراج عن المعتقلين “ليعودوا الى ممارسة دورهم في النشاط الديمقراطي السلمي للدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل من اجل توفير شروط أفضل ضمانة لقيام ورسوخ علاقات متكافئة وسليمة بين البلدين”. والموقعون هم : عاصم سلام، سمير عبد الملك، كريم مروة، يمنى العبد، الياس خوري، أحمد السويسي، فواز طرابلسي، جهاد الزين، جاك قبانجي، أحمد بيضون، صادر يونس، عصام خليفة، فهمية شرف الدين، عقل العويط، خالد حدادة، محمد دكروب، نسيم ضاهر، أحمد بعلبكي، مسعود ضاهر، جواد صيداوي، محمد علي مقلد، أحمد علبي، شربل الكفوري، انطوان حداد، بسام المقداد، عبدالله رزق، ماجد فياض، كمال حمدان، اديب ابو حبيب، حسام عيتاني، ابراهيم بيروم، حبيب صادق.

وقد أصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني بياناً استنكر فيه التعاطي مع موقعي الاعلان، واعتقال عدد منهم، وقال البيان: “ان هذا الاعلان يشكل خطوة بارزة لاعادة صياغة العلاقات السورية- اللبنانية، من منطق مواجهة المشروع الاميركي الصهيوني بما يؤمن مشاركة شعبية أفضل في اطار هذه المواجهة”، ودعا البيان لاطلاق سراح كيلو ورفاقه وللاتجاه نحو حوار ديمقراطي معهم على قاعدة انتمائهم القومي والوطني الذي أبرزوه في كل مراحل حياتهم”.

المثقفون العرب

ووقع عدد من المثقفين العرب وبمبادرة من المنتدى الثقافي اللبناني في فرنسا، بيانا دفاعا عن ميشال كيلو وعن حرية التعبير، جاء فيه: “يندرج اعتقال الكاتب ميشال كيلو في سورية ضمن سلسلة عمليات القمع والاعتداء على حرية التعبير وحقوق الانسان. وبهذا المعنى، ننظر الى هذا الاعتقال بوصفه شكلا من اشكال الاغتيال السياسي، الذي ندينه، لوجوه الثقافة والديمقراطية في سورية، ولكل العاملين بالطرق السلمية، من اجل التغيير الديمقراطي وبناء مجتمع مدني يحترم حق المواطن في الوجود.

والموقعون هم:ادونيس، نبيل ابو شقرا، عيسى مخلوف، نبيل بيهم، صلاح ستيتيه، خالد سعيد، مرسيل خليفة، ميرا برانس، محمد مخلوف، برهان غليون، علي ناصر الدين، احمد القديدي، نبيل الاظن، يوسف عبدلكي، منير الشعراني وميسا سعودي.

وطالب ايضا رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان المحامي نعمة جمعة باطلاق “كل سجناء الرأي لأن كل واحد منهم يمثل مشعلا ينير الدرب نحو بناء مجتمعات حديثة تحترم الإنسان وتحفظ له حقوقه”.