نجيب نصير

بعد عذاب طويل في سوق قطع التبديل للحصول على مسنن بديل عن المسنن الممحية معالمه بسبب طول الاستعمال عثرنا على المسنن المطلوب حسب المواصفات المرتجلة التي تعودنا على سردها ببداهة ويقين تعجب لذكائها الشركات المصممة والمصنعة للسيارات ، مسنن لنفس الموديل ، لنفس مكان قطعة التبديل كي تقوم بنفس العمل ، ولكنها ويا للمفاجأة لم تركب .

هرش الميكانيكي الماهر والامي رأسه وقال : نخرطها من هنا شغلة خمسة ميلي ، ونقصرها من هنا شغلة سبعة دوزييم ثم نبرد المسننات شوي بتركب ولكن بدك تير بالك لأن المسند واللبادة لا تحتملان سخونة المعدن ووو …. باختصار هذه القطعة التي احضرناها شغل الـ 2004 والمسنن المقابل شغل الـ 1974 ما راح يركبو بسهولة هذا اذا ركبوا ……

والحل ؟ ….. مافي حل يا بدك تغيير كل شي ليصير 2004 أو 2005 ، يا بتغير السيارة ، يا بتتحمل اعطالها وغلاظتها وصوتها ومصاريف تصليحها ، وبصراحة اكتر شوي ، شفلك شي ميكانيكي ما عندو شغل بلكي بتتسلى انت وياه فيها لأنو ولا تواخذني مليت منك ومنها ، لأنو هيك شغلة مثل لقمة الصوف لا بتنعلك ولا بتنبلع . شردت قليلا … قليلا فقط … فأخذتني قطعة التبديل هذه الى عالم السياسة العربية ومسنناتها … فاذا كان هناك فارق في سنة الصنع ادى الى تدمير سيارتي وتحويلها الى طمبر ، فكيف بآلاف المسننات والميكانيزمات والتحركات والنشاطات والاعلانات والاعلامات والمؤتمرات والتربصات والمطبات _ فكيف لها ان تستمر ؟ زعقت سيارتي وطرطرت بعد ان ادخلنا عليها هذا التعديل الهامشي وتهادت مقرقعة ولكن وبالتأكيد لا اعرف الى أين سوف توصلني ولا متى