الشرق الأوسط

قال رئيس كتلة نواب «حزب الله» في البرلمان اللبناني، النائب محمد رعد: «ان استدراج التدخل الدولي لا يحل مشكلة سلاح المقاومة ولا مسألة العلاقات مع سورية بل يعقدهما». واضاف في كلمة القاها في احتفال اقيم امس في بلدة عبا بجنوب لبنان: «ان المقصود من القرار 1680 هو قطع الطريق على ما تم التوافق عليه حول طاولة الحوار وعدم تنفيذ مقرراته. وهذا الامر لا يقصد منه الا الاستفزاز». واتهم رعد من سماهم «قوى 14 شباط» او بعضاً منها بـ«تعكير العلاقات مع سورية التي نريدها ويريدها لبنان لمصلحة اللبنانيين، وذلك عبر استدراج التدخل الدولي في شأن لا علاقة لمجلس الأمن به على الاطلاق. وهو خارج صلاحياته، كما انه امر لا يشكل تهديداً للأمن والسلام الدوليين». وقال: «توافقنا على اقامة علاقات دبلوماسية مع سورية بالتفاهم وبإشاعة مناخات مشجعة واقامة علاقات صحية سوية مع سورية، فلم نفهم معنى الاستفزاز لسورية عبر حضها ودفعها بالإكراه لإقامة او لتبادل السفارات مع لبنان». واضاف: «ان استدراج التدخل الدولي لا يحل مشكلة سلاح المقاومة ولا مسألة العلاقات مع سورية وانما يعقدهما. وان المقاومة جاهزة بكل ثقة لطمأنة الخائفين الحقيقيين من سلاح المقاومة. اما الذين يدعون ويظهرون الخوف كذباً ليغطوا التزامات لهم مع الخارج فهؤلاء لا يستطيع احد ان يطمئنهم».

ولاحظ رعد انه خلال 22 شهراً صدرت عن مجلس الأمن تسعة قرارات حول لبنان كان آخرها القرار 1680، وهو القرار الذي يستند الى قرار اول رقمه 1559 الذي اعتبره «بداية التآمر باتجاه تقويض جبهة المقاومة والصمود والممانعة ضد العدوان الاسرائيلي» ووصفه بالقرار الذي استهدف «قطع علاقات لبنان بمحيطه عبر قطعها مع سورية. واستهدف نزع سلاح المقاومة الذي هو عنصر القوة الذي يوفر الحماية للبنان».

واعتبر «ان المؤامرة الدولية التي نواجهها اليوم تتخذ اشكالاً مختلفة، لكنها تنحصر ضمن هدفين: الاول، عزل لبنان عن محيطه حتى لا يستقوي ببقية صمود عربي في هذه المنطقة تمثله سورية وتوتير العلاقات مع سورية حتى يُستفرد لبنان من اجل التفاوض مجدداً مع الكيان الصهيوني لتقاسم المياه وتوفير الأمن على الحدود مع هذا الكيان وتوطين الفلسطينيين في لبنان. والهدف الثاني هو نزع سلاح المقاومة الذي يواجه سلاح العدوان الاسرائيلي حتى يبقى لبنان مهدداً ومحكوماً بحد السيف الاسرائيلي المسلط. وهذا لن يكون على الاطلاق».

وفي حديث لوكالة رويترز قال نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ان الحزب لا يرى حاجة للدفاع عن ايران في حال تعرضها لهجمات أميركية تهدف لوقف برنامجها النووي. ولكن الحزب، الحليف الوثيق لطهران، «لن يقف مكتوف الأيدي اذا ما تعرض لبنان لهجوم».

وقال قاسم إن «حزب الله» اعلن مرارا ان موقعه هو «موقع دفاعي في مواجهة الاعتداءات»، واضاف «ولكن كيف ستكون عليه المنطقة فيما لو تقرر عدوان واسع على كل المنطقة ومن ضمنها ايران.. هذا امر يتم التعاطي معه حسب التطورات».

ووصف الشيخ قاسم ايران بانها «بلد كبير لديه قدرات حقيقية، ويستطيع ان يدافع عن نفسه فيما لو تعرض لخطر أميركي، لكن السؤال المركزي كيف سيكون الاعتداء الأميركي؟ وهل ستشارك اسرائيل في هذا الاعتداء؟ وهل ستصبح المنطقة كلها معرضة لهذه الخطة الأميركية؟ وما الذي ستكون عليه ردات الفعل؟». وقال «لا نستطيع ان نستبق ما الذي ستكون عليه المنطقة في وقتها لكن بالتأكيد اية حماقة أميركية ترتكب بالاعتداء على ايران ستجعلنا في المنطقة أمام واقع جديد وأمام معادلات متغيرة لا يعلم أحد مداها إلا الله». وأردف قائلا «لا نستطيع ان نقول عن اسرائيل التي يمكن ان تعتدي في وقت من الاوقات على لبنان بأننا سنتفرج عليها حتى لو اعطت اسرائيل عنوان الاعتداء بانه اعتداء وقائي وخشية ان تستفيد ايران من الواقع اللبناني. هذه التبريرات مرفوضة. اذا كنا امام اعتداء سندافع عن انفسنا بالطريقة المناسبة». غير ان نائب امين عام «حزب الله» قال «عندما تأتي الاقتراحات الاوروبية بناء على قاعدة حرمان ايران من الامتلاك الذاتي، هذا يعني انها افكار غير قابلة للتطبيق، وهذا يعني انها محاولات التفافية لحرمان ايران من حقها الطبيعي.. لذا استبعد الوصول الى اتفاق بهذه العقلية التي ترفض اعطاء ايران الحق القانوني الموجود في وكالة الطاقة الدولية».