زمان الوصل

اعلنت جمعية حقوق الانسان في سورية أمس أن المحكمة العسكرية اصدرت حكما بالسجن 10 ايام على الرئيس السابق للجمعية هيثم المالح، اكثر من 75 عاما، بتهمة «تحقير موظف عام»، فيما اعلن المحامي خليل معتوق، عضو مجلس ادارة المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية، ان الناشط في مجال الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان، المحامي انور البني، يتابع اضرابه عن الطعام منذ اعتقاله قبل ثمانية ايام. وقالت الجمعية في بيان تسلمته وكالة الصحافة الفرنسية في دمشق أمس أن القاضي «اصدر حكمه على (الرئيس السابق لجمعية حقوق الانسان) المحامي المالح بالبراءة من جرم تحقير رئاسة الدولة وعدم المسؤولية عن جرم انتقاد اعمال القيادة العسكرية وسجنه مدة ثلاثة اشهر بجرم تحقير الجيش وسجنه 10 ايام بجرم تحقير موظف عام وسجنه ايضا 10 ايام بجرم قدح موظف رسمي وذمه».

واشارت الجمعية الى ان «المحكمة دمجت العقوبات وأخذت بالاشد (ثلاثة اشهر) ومنح الاسباب التقديرية وتخفيض العقوبة الى السجن 10 ايام فقط». كما اشارت الجمعية الى ان «الحكم الصادر بحق المالح ليس نهائيا وقابلا للطعن بطريق النقض».

وكان المالح متهما «بتحقير الدولة» بعد ان قام بتوجيه مذكرة الى الرئيس السوري بشار الاسد ووزير العدل تتضمن شرح قضية احد موكليه.

وعلى صعيد المحامي السوري المعتقل، انور البني، أكد عضو مجلس ادارة منظمة حقوق الانسان، المحامي خليل معتوق، انه يواصل اضرابه عن الطعام.

واوضح معتوق انه زار امس البني والمعتقلين الآخرين الذين تم توقيفهم الاسبوع الماضي على خلفية توقيعهم بيانا يطالب بتصحيح جذري للعلاقات اللبنانية ـ السورية واقامة علاقات متوازنة مع لبنان. وقال ان البني المعتقل مع رفاقه في سجن عدرا (30 كم شرق دمشق) «يواصل اضرابه عن الطعام لكنه يشرب السوائل وجسمه ضعيف».

من ناحيته، قال اكرم البني، شقيق الناشط الذي زاره ايضا في السجن، انه مضرب عن الطعام منذ اعتقاله في 17 مايو (آيار) «لانهم اساءوا معاملته» في السجن.

والبني هو المتحدث باسم «مركز حريات» للدفاع عن الصحافة والصحافيين ورئيس المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية بدمشق. واضاف معتوق أن «المعتقلين مصرون على موقفهم بأن التوقيف سياسي، رافضين التهمة الموجهة لهم ومتمسكين بوجهة نظرهم بإقامة العلاقات مع لبنان بما يضمن كرامة البلدين واستقلالهما بعيدا عن أي تأثير خارجي».

من ناحية اخرى، اشار معتوق الى ان «ظروف توقيف فاتح جاموس سيئة جدا في السجن وينام على الارض».

وكان القيادي في «حزب العمل الشيوعي» المحظور فاتح جاموس قد اعتقل في 1 مايو لدى وصوله الى مطار دمشق عائدا من جولة اوروبية، فيما كانت السلطات السورية قد اعتقلت الاسبوع الماضي تسعة ناشطين على خلفية توقيعهم «اعلان بيروت ـ دمشق» ابرزهم البني والكاتب والصحافي ميشال كيلو، واحيلوا جميعا إلى القضاء العادي.