تلقت «الحياة» الرد الآتي من الدكتور صلاح الدين كفتارو مدير «مجمع أبي النور» في دمشق، على تحقيق كانت نشرته «الحياة» حول ظاهرة القبيسيات في سورية:

رداً على المقالة التي وردت في صحيفتكم الغراء يوم 3/5/2006 والتي كتبها السيد ابراهيم حميدي عن «الآنسات القبيسيات»، أريد ان انوه الى تصويب بعض ما جاء في المقالة المذكورة آنفاً، وأصحح بعض الاخطاء التي وردت فيها، وأفند بعض التجاوزات التي احتوتها لتوجيه الكلام في الجهة الصحيحة التي تناسب الواقع وتواكب الحقيقة المجردة.

أشار كاتب المقال الى انه سمع مني تصريحات تخص الداعية الاسلامية منيرة القبيسي واصفاً شكلها وسمرة وجهها وطولها وهو أمر لطالما استغله ذوو الأفهام المحدودة من العاملين في حقل الصحافة لأجل «فلاشات» تضفي على مقالاتهم وصفاً تشويقياً، ولو كان ذلك على حساب استغلال الخصوصيات، فما بالك ان الكلام هو مجرد رجم بالغيب، ناهيك بسرد تفاصيل لم تتم خلال لقائي بالصحافي المذكور. وللإنصاف احب ان اضع بين ايديكم وأيدي طلاب الحقيقة ما تم التصريح به من طرفي بخصوص القضية المذكورة رداً على سؤال يخص معرفتنا بالداعية الفاضلة، أجبت: «ان الداعية الفاضلة منيرة القبيسي هي داعية اسلامية فاضلة تعتز بها سورية وبلاد الشام لأنها تمثل الحركة الاسلامية الوسطية التي تدعو من خلالها الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وقد أثمرت جهود دعوتها فصارت دوحة كبيرة انتشر خيرها في سورية والعالم».

وذكرت انها تربت في كنف الشيخ أحمد كفتارو في بداية حياتها الدعوية ما ترك الأثر المحمود الذي طالما دعا اليه الشيخ من الحوار والاعتدال والوسطية الا انها استقلت عن الشيخ بحركة نسائية واعية مهمتها التثقيف الديني والوعي الاجتماعي. وهو أمر يدعو اليه كل العاملين المخلصين في حقل الدعوة ولا عبرة بانتماء صاحب هذا الفكر لشخص بعينه ما دام في اطار خدمة الدين والوطن والناس. وعلى رغم استقلالها الدعوي عن دائرة الشيخ كفتارو فإن صلتها به لم تنقطع، لكن من غير الصحيح ما نقل عني انها طلبت ان تنفرد بالشيخ حين وفاته وأنها فعلاً – بحسب ما جاء في المقال – انفردت به باكية ساعة ونصف الساعة والصحيح اننا قلنا انها بادرت الى تقديم العزاء بالشيخ الراحل وأعربت عن حزنها لفقد علم من أعلام الأمة.

ويجب هنا ان أنوه الى ان الصورة المرفقة بالمقالة والتي تشير الى انها التقطت امام احدى المدارس التابعة لـ «القبيسيات» بحسب التعليق تحتها هو ادعاء غير صحيح لأن الصورة التقطت بجانب سور مجمع الشيخ أحمد كفتارو، والنساء الظاهرات في الصورة هن طالباتنا اللواتي يدرسن في اقسام المجمع العلمية.

وما يشير الى عدم الصدقية لا في نقل الخبر وكذلك الصورة ما يستدعي نظر إدارة تحريركم في المقالات لما يمثله هذا الأمر من صدقية للصحيفة، ليس هذا فحسب بل ان الكاتب نفسه تعرض سابقاً في صحيفتكم الغراء للحركات الاسلامية المعتدلة في سورية، واصفاً اياها بأنها تعد العدة للنفوذ وبسط السيطرة وانها تقوم على المغالاة الى ما هنالك من تهم وشكوك تسيء الى الدين والوسطية لا نعلم الدافع المحرك لها؟

وأحب ان اشير الى ان الحركات الاسلامية العاملة في سورية هي حركات وطنية بقدر ما هي دينية، فالإسلام والوطن توأمان، وحب الوطن من الايمان، ونحن كحركة اسلامية نقول: اننا في خندق واحد مع جميع شرائح الوطن وقيادتنا السياسية في مواجهة التحديات.