السفير

يفتتح اليوم وزير خارجية ماليزيا سيد حميد البار، مؤتمر وزراء خارجية حركة عدم الانحياز في قصر المؤتمرات في بوتراجايا، لمناقشة العديد من المواضيع التي ستطرح على مؤتمر القمة، في هافانا، مطلع أيلول المقبل. وكان المؤتمر قد بدأ أعماله قبل يومين على مستوى الخبراء، وكبار الموظفين، وأقر مشروع البيان الختامي الذي يتضمن فقرة متعلقة بلبنان وبدعم المقاومة. وكان المؤتمرون قد توزعوا على لجان ثلاث، هي اللجنة السياسية، واللجنة الاقتصادية، واللجنة التي تعنى بالأمن، والنزاعات بين الدول (دول المجموعة)، حيث تولت كل لجنة درس المواضيع المتصلة بها، والمساهمة في صياغة مشروع البيان الختامي. وشكلت لجان خاصة فرعية كلفت بدراسة المواضيع الشائكة، منها لجنة خاصة بإيران، لبحث موضوع <التكنولوجيا النووية>، على أن تصدر بيانا مستقلا عن مشروع البيان الختامي، ولجنة خاصة بالملف الفلسطيني، وأخرى للنظر في وضع بعض الأعضاء داخل المجموعة من دول أميركا اللاتينية. وشهدت أعمال اللجان على مدى اليومين الماضيين العديد من الخلافات والتباينات في المواقف، منها خلاف ليبي مصري حول الأفضلية في استضافة القمة بعد ثلاث سنوات. وتمّ التوافق على اعتماد مبدأ يقضي بأن يصار الى تسجيل تحفظ كل دولة، إذا ما تعذر الإجماع، أو التوافق، على أن يقر مشروع البيان الختامي بصيغته المعدلة، وهذا ما مكّن الخبراء، وكبار الموظفين من إنجاز المهمة الموكولة إليهم، بعد يومين من الاجتماعات المثفة والمناقشات المستفيضة. ولعل أبرز المواضيع التي استحوذت على جانب كبير من النقاش كان موضوع تحديث مؤسسات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وتوسيع نطاق صلاحياته، خصوصا بالنسبة للدول غير الدائمة العضوية فيه. والأمر عينه بالنسبة لموضوع الإرهاب، فهناك توافق تام على رفضه ومحاربته، ولكن هناك خلافات عميقة حول تعريفه، وسبل مكافحته. وكان وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ قد أكد ل<السفير> بأن الفقرة الخاصة بلبنان، والمدرجة في مشروع البيان الختامي قد أقرت، وهي <تؤكد على حق لبنان الطبيعي بالمقاومة، لاسترداد ما تبقى من أراض لبنانية محتلة>. وفي ما يلي النص الحرفي للفقرة، كما وردت في مشروع البيان الختامي، الذي أقر أمس: <عبّر الوزراء عن دعمهم للبنان في جهوده لاسترجاع الأراضي اللبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة التي تحتلها إسرائيل، طبقاً لقرار مجلس الأمن 425 من عام ,1978 ودعمهم أيضا للاتصالات التي تجريها الحكومة اللبنانية لتثبيت لبنانية مزارع شبعا وتحديدها استنادا الى قوانين وإجراءات الأمم المتحدة، مع التأكيد على الحق الشرعي للشعب اللبناني في المقاومة لتحرير أراضيه وللدفاع عن كرامته في مواجهة الاعتداءات والتوسعية الإسرائيلية. ودعوا الى الإنهاء الفوري للخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية وسلامة الأراضي، ولإطلاق كل الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، استنادا الى اتفاقية جنيف الرابعة عام 1949 والبروتوكولات المتعلقة بها، وأكدوا على دعمهم المساعدة في نزع الألغام في جنوب لبنان>. الى ذلك، يتوجه رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي الى دمشق بعد انتهاء اجتماعات وزراء خارجية دول عدم الانحياز، على رأس وفد يضم ممثلين عن جميع الفصائل الفلسطينية، لبحث الملف الفلسطيني مع كبار المسؤولين اللبنانيين تتناول موضوع التمثيل الفلسطيني في لبنان، والخلافات بين الفصائل الفلسطينية، وموضوع السلاح خارج المخيمات، وتشكيل وفد فلسطيني موحد للدخول في حوار مع الحكومة اللبنانية، حول كل المواضيع العالقة. وكان وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، قرر مقاطعة مؤتمر حركة عدم الانحياز بسبب حضور وترؤس القدومي للوفد الفلسطيني المشارك. ووزعت الدائرة السياسية في المنظمة بيانا يذكر بأن القدومي <يمثل الشعب الفلسطيني في جميع مؤتمرات القمم العربية ودول عدم الانحياز والاتحاد الأفريقي وله الحق في تشكيل الوفد حسب ما يراه>.