رجح حقوقيون سوريون ان يصدر القضاء السوري حكما غيابيا في حق النائب وليد جنبلاط بعدما رفض مجلس النواب اللبناني مذكرتي الاحضار اللتين اصدرهما القضاء السوري عبر الانتربول "لاجبار" النائبين وليد جنبلاط ومروان حماده على المثول امامه بتهم تمس تهديد الامن السوري.

ورأى رئيس قسم القانون العام في جامعة دمشق نجم الاحمد ان موقف مجلس النواب اللبناني "سياسي وليس قانونيا". وقال ان الدعوى التي اقامها المحامي حسام الدين حبش "رفعت من شخص عادي بعيدا عن الاطار السياسي حين سمع هذا المواطن تصريحات النائب جنبلاط الذي دعا دولة اجنبية الى احتلال سوريا". ورأى الاحمد في ذلك "حقا طبيعياً منصوصاً بالدستور وعلى هذا الاساس تم تحريك الدعوى".

وعن موقف مجلس النواب اللبناني قال الاحمد "هذا شأن داخلي لبناني متوقع في نطاق الائتلاف البرلماني، لكن الموقف الرافض لمذكرة الإحضار هو موقف سياسي وتم التعاطي مع الموضوع من هذه الناحية وليس من ناحية قانونية".

واضاف "الحصانة تلزم دولته وليس دولة اخرى، والجريمة لم تكن سياسية وحسب الاتفاقات الموقعة بين البلدين يستثنى من الجرائم السياسية جرائم القدح والذم والجرائم ذات الطبيعة الجنائية، وجنبلاط قام بالقدح والذم".

وعن رد الفعل المتوقع من القضاء السوري قال "هناك سيناريوات مختلفة فاما ان يحفظ الموضوع لان هناك استحالة مادية في جلب المدعى عليه، واما السير في اجراءات الدعوى ومحاكمته غيابياً وفقا لاصول الاثبات المتعارف عليها في القانون السوري لغاية صدور حكم غيابي بحقه بعد توفر الادلة القاطعة، والاحتمال الثالث ان ينتهي القضاء بتبرئته اذا لم يقتنع بالادلة المقدمة او تأكد لديه اقتناع بالبراءة".

من ناحيته قال المحامي المختص بالمحاكم الجزائية عبود السراج وهو عضو سابق في مجلس الشعب السوري "ارجح ان تجري محاكمة غيابية طالما تعذر احضار النائب جنبلاط" ورأى ان "حصانة النائب تحميه اذا رفض المجلس تحريك الدعوى ضده، لذلك لا بد اولا من رفع الحصانة، ولانها لم ترفع من مجلس النواب اللبناني فيمكن بعد انتهاء فترة النيابة تحريك الدعوى بسبب فقدان الحصانة".