لوموند /25-5-2006

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس , يوم الخميس 25 أيار في رام الله , أنه ينوي إجراء استفتاء لوضع حد للأزمة التي تواجه الحركتين الفلسطينيتين الرئيسيتين : فتح ( الوطنية) والتي ينتمي إليها الرئيس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقود الحكومة.

وقد كشف السيد عباس عن نواياه خلال افتتاح مؤتمر " الحوار الوطني" الذي ضمّ الفعاليات الفلسطينية الرئيسية في نفس الوقت الذي كانت فيه المواجهات المسلحة قد أصبحت يومية في غزة. وقد قدّر رئيس السلطة أنه إذا دامت المواجهات في الشارع خلال العشرة أيام القادمة , فإنه سوف ينظم في الصيف استفتاءاً حول البرنامج السياسي الذي أعلنته الكوادر الفلسطينية المسجونة في إسرائيل , وهي تضمّ أعضاءاً من فتح ومن حماس . وقد بوغت الممثلين الإسلاميين بهذا الإعلان فعبرّوا مباشرة عن تحفظهم.

وترفض حماس بشدة قيادة القوات الأمنية من قبل فتح. وهذا ما دعاها إلى تشكيل ميليشيا إسلامية موازية للقوات النظامية الفلسطينية التي تتشكل بغالبيتها من مؤيدي فتح الذين لا يعترفون إلا بسلطة السيد عباس.

البرنامج لسياسي الذي يمكن أن يعرض للاستفتاء يرى تشكيل دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية, وحصر المقاومة المسلحة في الأراضي المحتلة , ما معناه إنهاء الهجمات داخل إسرائيل.

اعتراف ضمني

في هذه الوثيقة , حمّل السيد عباس مسؤولية المفاوضات مع إسرائيل . والنص في النهاية يفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حماس وفتح. وقد أشار السيد عباس لهذا التقرير لأول مرّة في 10 أيار. وبسبب الاحترام الذي يكنّه الفلسطينيون للأسرى , فقد تجنبت حماس النقد العلني . فإذا كان المسؤولون الإسلاميون يرفضون حالياً الاعتراف بإسرائيل فإنهم قد أظهروا اعترافاً ضمنياً بها. فقد صرّح بعضهم للإعلام الإسرائيلي ومنهم رئيس الوزارة اسماعيل هنية بأنهم على استعداد لهدنة طويلة الأمد مقابل انسحاب لإسرائيلي لحدود 1967.

ومن جهته يطالب الكارتيت, الذي يجمع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة , حماس بالاعتراف بإسرائيل وعلاقات كانت قائمة سابقاً ورفض العنف. ويربط الكارتيت إعادة المساعدات الدولية _ التي تشمل أراضٍ مقاطعة اقتصادياً ومحاصرة من قبل إسرائيل _ بقبول الإسلاميين بهذه الشروط الثلاثة . وهذا يبدو غير ممكن .

الوضع القائم حالياً يسمح للإسرائيليين بانسحابات جديدة من الضفة الغربية وتعويضه بتوسيع مستوطنات أخرى أكثر أهميّة .

جيل باريز