الديار

تتوقع الاوساط الديبلوماسية الاوروبية تطورا سريعا في العلاقات الاسرائيلية - الليبية ‏تسبق عودة العلاقات الديبلوماسية الكاملة بين واشنطن وطرابلس الغرب وذلك في سياق ‏الصفقة الاميركية - الليبية التي اثمرت عن الاعلان المشترك عن اعادة تطبيع بينهما.‏ وتشير المصادر الاوروبية الى ان سيف الاسلام القذافي لعب الدور المحوري في مسيرة المباحثات ‏السرية والمكثفة بين تل ابيب وطرابلس والتي ستكون تباشيرها الاولى اعلان رسمي يصدر عن ‏السلطات الليبية المختصة يعرب فيه عن استعدادها لتسلم طلبات التعويضات من اليهود ‏الذين صودرت ممتلكاتهم في ليبيا على ان تسجلب هذه المبادرة كخطوة متقدمة في اتجاه التطبيع ‏بين الجماهيرية الليبية والدولة العبرية.‏ وبحسب المعلومات الاوروبية فان العاصمتين اتفقتا على ان تكون سفارتيهما في العاصمة ‏الموريتانية نواكشوط قاعدة للاتصالات بين البلدين حيث يتم التفاوض من الجانب الاسرائيلي ‏السفير بوان بزموت (من اصل تونسي) الذي يمثل بلاده في موريتانيا في حين يمثل الجانب الليبي ‏السفير محمد العالم الذي كان يشغل في مرحلة قريبة ماضية منصب المسؤول عن قسم الاعلام في ‏الخارجية الليبية.‏ وفي محاولة اميركية مدروسة لتشجيع بعض الدول الممانعة للاستراتيجية الاميركية بالاقتداء ‏بالنموذج الليبي الذي نجح في التأقلم مع النظام الدولي الاميركي الجديد خصوصا من جهة قرار ‏طرابلس التخلي طوعا عن برامج اسلحة الدمار الشامل والتعاون في مجال مكافحة الارهاب، لم ‏تمانع واشنطن على الطلب الليبي لامتلاك قدرات نووية للاستخدام السلمي، وقد ظهرت تباشير ‏هذه الموافقة من خلال تقدم المفاوضات بين باريس وطرابلس الغرب في مسار تزامنية هذا ‏المشروع، وستتولى مجموعة «آريفا» الفرنسية مهمة التنفيذ.‏ وكان العقيد معمر القذافي طرح هذا الموضوع على الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال زيارة هذا ‏الاخير الى طرابلس الغرب في ايار الماضي غير ان الجانب الفرنسي تحفظ وقتها الرد لحين التشاور ‏مع حلفائه، ويبدو ان الرد جاء ايجابيا بعد مرور اقل من عام على الطرح الليبي. الذي ‏جاء ايضا ملائما لرغبة باريس في تثبيت اقدامها في السوق الليبية في مواجهة شرسة من ‏الشركات الاميركية والايطالية والبريطانية، وخصوصا في مجال قطاع النفط.‏