صدى البلد

بحث الرئيس المصري حسني مبارك امس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في شرم الشيخ على البحر الاحمر في اول لقاء قمة بينهما, سبل تحريك المفاوضات الفلسطينية ــ الاسرائيلية، كما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط.

وقالت الوكالة المصرية ان الجانبين عقدا جلسة مباحثات ثنائية تناولت "عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والجهود المبذولة لتحريكها وإمكانية استئناف المفاوضات بينهما". واضافت ان اولمرت اطلع مبارك على "نتائج زيارته الاخيرة للولايات المتحدة", كما تم بحث جهود اللجنة الرباعية الدولية بشأن الاوضاع في الاراضى الفلسطينية.

وقالت الوكالة ان الجانبين عقدا اثر ذلك جلسة موسعة تناولت "الاوضاع على الساحة الفلسطينية الاسرائيلية، ومسألة المساعدات الدولية للفلسطينيين وأموال الضرائب والجمارك المستحقة للفلسطينيين لدى إسرائيل والتي يمكن ان تمكن الفلسطينيين من مواجهة الظروف المعيشية الصعبة والاوضاع المتردية التي يعيشونها".

واثر ذلك عقد مبارك واولمرت مؤتمرا صحافيا مشتركا قال خلاله رئيس الوزراء الاسرائيلي: "ان اولى الاولويات هي التفاوض على قاعدة خريطة الطريق (خطة السلام الدولية) والمبادئ التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية" المؤلفة من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة, والتي تفرض على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة "حماس" الاعتراف باسرائيل والاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية الموقعة في الماضي والتخلي عن العنف.

واعرب اولمرت مجددا عن نيته لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قريبا "بهدف تحقيق تقدم في اطار خريطة الطريق". وكان اعلن الخميس عن عزمه اجراء مثل هذا اللقاء في نهاية حزيران.

واكد مبارك من جهته ان "المهمة حاليا هي كيف نضع الاطراف على مائدة المفاوضات، هذا هو الخيار الرئيسي، اما اذا لم نتمكن فهذا موضوع يحتاج الى بحث آخر".

ورحب مبارك باولمرت وقال: "لقد تناولنا عملية السلام والعلاقات الثنائية بين البلدين وجاءت مشاوراتي مع رئيس الوزراء اولمرت على نحو مثمر وبناء وانني على ثقة من ان لقاءنا يفتح نافذة جديدة للامل واننا بالرؤية الثاقبة والجهد المخلص يمكننا أن نصل بعملية السلام الى نهايتها".

وقال مبارك ردا على سؤال بشأن تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل، انه "اذا توصل الفلسطينيون مع اسرائيل الى اتفاق، لا اعتقد ان الدول العربية ستمانع في اقامة علاقات، الشرط ان يتوصل الاسرائيليون والفلسطينيون الى ان حل". واكد ان السلام "هو مفتاح الأمن والاستقرار والأزدهار" في المنطقة.

واوقفت اسرائيل الاتصالات مع الفلسطينيين بعد فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية نهاية كانون الثاني ثم توقفت عن دفع حوالى 50 مليون دولار شهريا الى السلطة الفلسطينية من الضرائب التي تجبيها على البضائع.