سيريا نيوز قال عضو مجلس الشعب محمد حبش تعليقا على انعقاد المؤتمر التشاوري لـ "جبهة الخلاص الوطني " الذي دعا إليه نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام،والمرشد العام للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني في لندن ويستمر لمدة يومين :

إن تحديد هذا الموعد في هذا الوقت بالذات "له هدف سياسي مباشر وهو تهيئة الأجواء لتقرير براميرتز" مؤكدا أن "هذه المعارضة الانقلابية ليس لها ما تراهن عليه إلا تقرير براميرتز لذا هناك اندفاع باتجاه الاستفادة من هذا التقرير وتوجيه مساره ليكون ضد سورية بشكل مباشر" ولفت إلى أن "الجميع يعلم أن مثل هذه المعارضة ليس لها قبول في سورية".

واعتبر البيانوني أن الؤتمر هو " نقطة انطلاق واعدة على طريق الخلاص من نظام الاستبداد والفساد بالتعاون مع جميع القوى الوطنية وخاصة تلك المنضوية تحت مظلة إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"

و يأتي هذا المؤتمر قبل أيام من تقديم المحقق الدولي في اغتيال الحريري سيرج براميرتز تقريره للأمم المتحدة, وبعد أيام من تحرك قام به عضو مجلس الشعب د.محمد حبش لعودة المعارضة الموجودة خارج سورية حيث طالب الدولة أن "تفتح مبادرات حقيقة وتقتصر على قائمة سوداء بأسماء الهابطين والذين أصبحوا معروفين للجميع".

الحبش وفي تصريحاته لسيريانيوز قال إن "هناك كثير من المعارضين مكانهم في الوطن وليس في الخارج ولا في السجن طبعا، لذلك نحن دائما ندفع باتجاه قيام الحكومة بمبادرات لفتح الباب أمام كل المواطنين ولا بأس أن تبقى أسماء محددة تعد على أصابع اليدين لها ظروف أو مواقف تحاسب عليها، مثل جرم الاعتداء بالسلاح على أحد, أو جرم تحريض مباشر على قتل الناس"

وأضاف " ولكن هناك مئات من الناس يعيشون في الخارج ولأسباب مختلفة لا يستطيعون دخول سورية أو أحيانا يقال لهم أدخلوا مع مراجعة جهة ما" مشيرا إلى أن "هذه الشروط عادة تنفر الناس من العودة إلى سورية، وهذا الأمر يزيد في تعقيد ملف الاغتراب (..) وليس جرما أن يكون هناك من لديه مواقف مناقضة للحكومة".

وتابع حبش أنه طالب "في الداخل وبالوسائل القانونية المشروعة بأن تقوم الدولة بفتح الباب أمام المغتربين والتجاوز عن كثير من حالات الاغتراب وهذا ما نتمنى أن يستجيب له الأخوان المسؤولون في سورية".

وطالب الحبش في حديثه لنا بصدور "عفو شامل لكل الإرتكابات السياسية وفتح الأبواب أمام هؤلاء" مبديا اعتقاده بأن "سورية قوية والنظام قوي بما يكفي لاستيعاب معارضة مختلفة معه سياسيا.

وكان الحبش قال في تصريح صحفي أن "المجتمع السوري والدولة لن يقبلا بعودة نشاط حركة الإخوان المسلمين" مضيفا أن "حركة الإخوان لا تزال تحمل الأفكار نفسها في مرحلة الثمانينات والتي شهد فيها الشارع السوري أياماً دامية وحوادث كارثية بكل المقاييس" وأكد على أن "ردود الأفعال السورية الرسمية والشعبية متشنجة جداً وقوية الآن ضد أي نشاط إخواني جديد في سوريا" داعيا حركة الإخوان إلى "اتخاذ مواقف جريئة بتصحيح فكرها ومنهجها للانخراط في المجتمع السوري".

يذكر أن "جبهة الخلاص الوطني" أعلنت في العاصمة البلجيكية قبل نحو ثلاثة أشهر "من اجل تغيير النظام السوري بالطرق السلمية " على حد تعبير "وثيقة المشروع الوطني للتغيير" التي تمخض عنها الاجتماع في بروكسل, وأبرز مؤسسي هذه الجبهة نائب الرئيس المنشق عبد الحليم خدام وحركة الأخوان المسلمين في سورية.