المستقبل سازار يزور الأراضي الفلسطينية وإسرائيل ويستثني قادة "حماس" من لقاءاته

يصل الرئيس التركي احمد نجدت سازار الى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل اليوم في زيارة تعلق عليها إسرائيل أهمية خاصة، إلا أن الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان استبقت الزيارة برفض اقتراح إسرائيلي لتحديث 48 طائرة من طراز "اف­ 4" وقررت تكليف مؤسسة الصناعات الحربية الوطنية القيام بهذه المهمة. ومن المقرر أن يعقد الرئيس التركي خلال زيارته لإسرائيل محادثات مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ورئيس الوزراء ايهود اولمرت ورئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو، فيما لم يتخذ سازار قراراً بعد حول عقد أي اجتماع مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية أو رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك أو أي مسؤول آخر من حركة "حماس"، كما قرر عدم عقد اجتماعات بين أعضاء الوفد المرافق له وبين مسؤولين من "حماس". وأشارت صحيفة "حرييت" التركية الى أن سازار رفض طلباً تقدم به هنية للاجتماع به خلال زيارته للأراضي الفلسطينية، ما جعل الرئيس التركي يخرج للمرة الأولى عن البروتوكول الرسمي حيث سيجتمع فقط مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ويعتبر هذا الموقف من جانب سازار مغايراً لموقف الحكومة التركية، التي سبق أن استضافت وفداً من حماس برئاسة مشعل في أنقرة بعد فوز الحركة بالانتخابات الفلسطينية. ووصف كتساف في تصريح لصحافيين أتراك زيارة سازار بأنها "مهمة جداً"، ولكنه كرر انتقاده لأنقرة التي استضافت رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل وقال إن "ذلك لم يغير من سياسات قيادات حماس الإرهابية". وانتقد كتساف استضافة قيادات "حماس" في موسكو وبكين وقال إن "ذلك يشجع الإرهابيين على الاستمرار في موقفهم الرافض للسلام مع إسرائيل". ورفض كتساف الرد على أسئلة الصحافيين الأتراك حول الأسلحة النووية التي تملكها إسرائيل، واكتفى بالقول إن "إسرائيل دولة ديموقراطية ومعاصرة وليست كإيران التي تشكل خطراً على تركيا والمنطقة عموماً". وذكر كتساف الصحافيين الأتراك بأصله الايراني وقال إنه يتمنى أن يعود ذات يوم الى مسقط رأسه في إيران. ورفضت الحكومة التركية اقتراحاً إسرائيلياً لتحديث 48 طائرة من طراز "اف­ 4" وقررت تكليف مؤسسة الصناعات الحربية الوطنية القيام بهذه المهمة. وأشارت مصادر ديبلوماسية في أنقرة الى أهمية التوقيت الزمني لقرار الحكومة عشية زيارة سازار. وستقوم مؤسسة الصناعات الحربية الوطنية بتحديث وتطوير كافة الأجهزة الالكترونية بالإضافة الى زيادة القابلية القتالية للطائرات المذكورة التي يملكها سلاح الطيران التركي. وكانت تركيا قد وقعت العام 1997 على اتفاقية للتعاون العسكري قامت بموجبها شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية بتحديث وتطوير 54 طائرة تركية من طراز "أف­ 4" وكلف ذلك الخزانة التركية 632 مليون دولار في الوقت الذي كانت الشركة الإسرائيلية على وشك الإفلاس. كما قامت إسرائيل بعد ذلك بتحديث وتطوير 48 طائرة من طراز "أف­ 16" التي تم تصنيعها في تركيا بامتياز أميركي. وتحدثت مصادر عسكرية تركية في ما بعد عن خلل جدي في نظام المحروقات وجهاز الرادار في الطائرات التي تم تحديثها في إسرائيل والتي سقطت عشر منها منذ ذلك التاريخ. يذكر أن الجانب الإسرائيلي بدعم من منظمات اللوبي اليهودي في أميركا يسعى لإقناع الحكومة التركية بالتعاون في مجال الصناعات العسكرية لتصنيع دبابات "ميركافا" وصواريخ "ارو" الإسرائيلية ـ الأميركية ومروحيات إسرائيلية ـ روسية في تركيا، فيما لا تستعجل الحكومة التركيةاتخاذ أي قرار في هذه المواضيع وتسعى لتحديث وتطوير أسلحتها بالإمكانيات الوطنية