النهار

شددت طهران ودمشق أمس على علاقتهما التحالفية "الاستراتيجية" واعتبرتا الوفاق اللبناني "مهماً" لاستمرار المقاومة لإسرائيل ودعتا الفصائل الفلسطينية إلى التعاون مع الحكومة "المنتخبة" التي ألفتها حركة المقاومة الاسلامية "حماس". وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب استقبال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في طهران المبعوث الخاص للرئيس السوري بشار الأسد محمد ناصيف الذي يتولى منصب معاون نائب الرئيس للشؤون السياسية. وافادت وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء " أرنا" الايرانية ان الجانبين بحثا في " الجوانب المختلفة للعلاقات الثنائية والتعاون الاقليمي والدولي" واعتبرا العلاقات بين طهران ودمشق "استراتيجية ودائمة" وهما "حليفتان وصديقتان تربطهما قواسم مشتركة وعلاقات وطيدة". وقالا ان الوفاق الوطني اللبناني "يشكل عنصراً مهماً في استمرار المقاومة ضد المحتلين"، وشددا "على ضرورة صحوة شعوب المنطقة لاحباط مؤامرات العدو الصهيوني". وأكدا ضرورة "تعاون الفصائل الفلسطينية مع الحكومة الفلسطينية المنتخبة ودعم المطالب الوطنية الفلسطينية لضمان الحقوق والمقاومة ضد الاطماع الصهيونية". وكانت "حماس" ألفت الحكومة بعد فوزها في الانتخابات النيابية الاخيرة في كانون الثاني الماضي، الامر الذي دفع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى تعليق المساعدات للسلطة الفلسطينية واشترطت لعودتها اعتراف الحركة باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها ونبذ العنف. وأبرز البيان أهمية "دور دول المنطقة، وخصوصاً دول الجوار، في مساعدة وتدعيم الامن والاستقرار في العراق" والحفاظ على وحدة هذا البلد. وجدد المبعوث السوري، الذي يعتبر احد اقوى رجال الأمن وكان قبل تعيينه في منصبه نائب مدير الادارة العامة لأمن الدولة، موقف سوريا من الملف النووي الايراني المؤيد لـ"حق ايران المشروع في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية". وقال متكي ان "منطقة الشرق الاوسط المهمة والحساسة تستدعي التعاون والمزيد من التنسيق بين دولها وان الحكومة الايرانية تولي أهمية خاصة لتوسيع العلاقات الاقليمية وتعزيز اواصر الصداقة"