أولمرت يبحث معه <الانطواء>... والمعارضة تعتصم

السفير

عشية استقباله رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت، المفترض ان يبحث معه خطة الانطواء في الضفة الغربية، شدد الملك الأردني عبد الله الثاني، أمس، على أن مصلحة الأردن <فوق كل الاعتبارات والمصالح>، وان المملكة لن تكون وطنا بديلا للفلسطينيين. ودعا <الملتقى الوطني> للقوى الوطنية، الذي يضم 15 حزبا معارضا و14 نقابة مهنية، في بيان، الأردنيين إلى المشاركة في اعتصام أمام مبنى مجمع النقابات المهنية في عمان اليوم <احتجاجا على زيارة المجرم اولمرت لأردننا الحبيب>. وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الملك السعودي عبد الله ونظيره الأردني طالبا، خلال اجتماع بينهما امس في مزرعة الملك السعودي في الجنادرية، القوى الفلسطينية بوقف جميع أشكال الخلاف والانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية، وحذرا من استمرار الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني والذي يهدد بحصول كارثة إنسانية، ومن مخاطر الحلول الأحادية الجانب التي ستقوض أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأعرب الزعيمان عن أملهما بأن يؤدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلى نجاح العملية السياسية، عبر مشاركة جميع مكونات الشعب العراقي لضمان بناء العراق المستقر والآمن. وشددا على ضرورة حل أزمة الملف النووي الإيراني من خلال الطرق الدبلوماسية والسلمية. وكان الملك الاردني قال، في احتفال تخريج دفعة من ضباط الجيش والشرطة في جامعة مؤتة جنوبي الأردن، إن <الأردن أولا، ومصلحة الأردن فوق كل المصالح والاعتبارات>، مشددا على عدم <التهاون أو التسامح مع أي جهة تحاول العبث بأمن هذا البلد>. وأوضح عبد الله، <إذا كان هناك من يعتقد أنه من الممكن تسوية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، فيجب أن يعرف أن الأردن لن يكون وطنا بديلا لأحد، وان وطن الفلسطينيين ودولتهم يجب أن يكونا على الأرض الفلسطينية، وليس في أي مكان آخر>. وقال الملك الأردني <نحن نعرف أن هناك من يحاول الاستقواء ببعض الدول للإساءة لهذا البلد أو تخريب العلاقة> بين الأردنيين والفلسطينيين، و<لا بد من أن يعرف هؤلاء، ومن يقف وراءهم، أن الأردن سيظل يساند بكل إمكانياته الشعب الفلسطيني حتى قيام الدولة الفلسطينية، وعلى الأرض الفلسطينية>. وأضاف عبد الله <هذه المنطقة من حولنا تمر بأصعب الظروف وأسوأ المستجدات، فالأوضاع المتفجرة في الضفة الغربية، وفي العراق والخلاف بين إيران والولايات المتحدة، كلها تهدد الأمن والاستقرار، ومن الواضح أن هناك جهات ودولا تسعى للاستفادة من هذه الأوضاع، منها من تسعى لتسوية مشاكلها على حساب دول الجوار، ومنها من تسعى إلى تفجير الوضع ونشر الفوضى والدمار في أكثر من مكان، لتعزيز نفوذها وسيطرتها على هذه المنطقة بكاملها، ما يستدعي أن نكون على أعلى درجات الوعي والاستعداد لمواجهة أسوأ الاحتمالات والدفاع عن بلدنا ومصالحنا الوطنية>. وفي مقابلة مع صحيفة <يديعوت احرونوت> الإسرائيلية، قال عبد الله الثاني انه يعارض خطة الانطواء، التي يعتزم اولمرت تنفيذها، لأنها ستحرم الفلسطينيين <من حقهم الشرعي المعترف به دوليا في إقامة دولتهم المستقلة، وإثارة الكثير من علامات الاستفهام، وشعور بعدم الأمان ليس فقط بين الفلسطينيين بل أيضا بين كل شركاء السلام في المنطقة.