شعبان عبود....النهار

نفى مصدر سوري مطلع أن تكون الغاية من زيارة باحثين سوريين لفرنسا "التوسط لتحسين العلاقة السورية اللبنانية"، بل ان الهدف الأساسي هو "تحسين العلاقة السورية الفرنسية الذي سينعكس على الكثير من الملفات الاقليمية". الى ذلك شدد مصدر دبلوماسي فرنسي في دمشق على أن الغاية من زيارة كل من سمير التقي وسامر لاذقاني الباحثين في مركز الشرق للعلاقات الدولية، وهو مؤسسة بحثية جديدة أنشئت قبل أشهر لتكون مقربة من صانعي القرار في سوريا ومن وزارة الخارجية، هي "اجراء مشاورات عادية وتبادل للآراء ، لأن التلاقي والتواصل أفضل من عدمهما" مستبعدا أن تكون هناك "اقتراحات أو بنود رسمية على جدول الزائرين أو صفقة". وأضاف ان "اجتماعات بين باحثين سوريين ومسؤولين في السفارة الفرنسية بدمشق مهدت للزيارة". وكانت تقارير أشارت الى أن الباحثين السوريين طلبا التوسط لدى باريس خلال لقاءات لهم مع مسؤولين في الخارجية الفرنسية من أجل تحسين العلاقة بين دمشق وبيروت. لكن ايمن عبد النور وهو مهندس بعثي يدير "نشرة كلنا شركاء" الالكترونية، ويعتبر من المقربين من دوائر صناعة القرار في سوريا، أوضح لـ"النهار" أن "ثمة عناوين ومحاور للزيارة الغاية منها تحسين العلاقة السورية الفرنسية والعمل على إعادتها الى ما قبل مرحلة الأزمة، وهذا بدوره سيساعد في تحريك ملفات أخرى مرتبطة من بينها ملف اتفاق الشراكة السورية - الأوروبية ودور فرنسا الأساسي في مجلس الأمن والقرارات الصادرة عنه". وأضاف إن "تحسين العلاقة الثنائية يمكن أن يساهم في اعادة فرنسا في إعادة قراءة دورها في المنطقة، وهذا يؤهلها للعب دور الوسيط المتوازن لا الطرف في ما يخص العلاقة السورية اللبنانية، حيث من غير الممكن أن نطلب من دولة علاقتنا بها ليست على الشكل الأمثل، أن تكون وسيطا بيننا وبين دولة شقيقة". وكانت لقاءات ممهدة جرت في دمشق قبل نحو شهر ونصف شهر بين باحثين سوريين ومسؤولين في السفارة الفرنسية بدمشق تركزت حول سبل تحسين العلاقة الثنائية. وأظهرت تلك اللقاءات أن هناك نقاطاً مشتركة يمكن البناء عليها ، وهذا ما ساعد في حصول الزيارة التي لن تكون الأخيرة، بل ستتبعها قريبا زيارات أخرى وباحثون آخرون".