السفير

أعلن نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري امس، أن الحكومة ستعلن قريبا برنامجا مدته عامان لخفض الدعم وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي. وقال الدردري لوكالة <رويترز> إن الدعم، لا سيما دعم الوقود، يستهلك 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ويتعين خفضه لتفادي تفاقم عجز الميزانية في ضوء ارتفاع أسعار النفط. وأوضح أن برنامج الحكومة <سيتضمن إصلاح المالية العامة بشقيها الإنفاق العام والضرائب... لا بد من إعادة النظر في الدعم وآليات تقديم الدعم... وهو غير عادل اجتماعيا>. وقال الدردري إن الإصلاح الاقتصادي سيتسارع في الشهور القليلة المقبلة بصرف النظر عما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد سيختار إحداث انفتاح في النظام السياسي. وأضاف <سرعة المسارات تعتمد على ظروفنا المحلية وظروفنا الاقليمية... نعم في الشق الاقتصادي، ما يزال بطيئا ولكن سنشهد تسارعا في هذه العملية>. وأكد المسؤول السوري أن برنامج الحكومة يتضمن فرض ضريبة للمبيعات وتبسيط قانون الضرائب على الدخل وتيسير الرسوم الجمركية ورفع معظم القيود عن الواردات. وأضاف أن المؤسسات العامة سيتعين عليها الالتزام بمبادئ محاسبية تجارية وتلبية متطلبات كفاية رأس المال، وأن الحكومة ستدعو رؤوس الأموال الخاصة للاستثمار في شركات تابعة للدولة مثل شركات الأسمنت. وعلى الصعيد المالي، تدعو الخطة إلى منح المزيد من الاستقلالية للبنك المركزي الذي يمول في أغلب الأحوال عجز الميزانية.