صدى البلد

فضلت الدول الكبرى التخلي عن الاشارة الى عقوبات في عرضها الاخير الى طهران مفضلة التشديد على الايجابيات التي ستحصل عليها ايران في حال تعليقها تخصيب اليورانيوم على ما افادت مصادر دبلوماسية على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وينص النص الرسمي الذي سلمه الى ايران في السادس من حزيران الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا على ان ايران يجب ان تجمد نشاطات التخصيب حتى يتم التحقق من ان برنامجها النووي محض سلمي على ما جاء في نسخة للعرض. ووصف وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أمس في مدريد عرض التعاون الذي قدمته الدول الكبرى لايران مقابل تعليق انشطتها في تخصيب اليورانيوم، بانه "ايجابي جدا". وقال متكي لدى وصوله الى مطار مدريد قبيل اجراء محادثات مع نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس حول البرنامج النووي الايراني، ان عرض التعاون التقني والتجاري "هو خطوة الى الامام". واضاف ان ايران "تدرس حاليا العرض بجدية كبيرة وستعطي ردا في اقرب وقت ممكن"، واصفا العرض بانه "ايجابي جدا" ردا على سؤال. واوضح "سنبلغ زملاءنا الاوروبيين والآخرين برأينا حول الاقتراح"، موضحا ان ايران "ستستكمل مشاوراتها مع دول الانحياز" ومن بينها الصين على حد قوله. وتابع سولانا اتصالاته مع المسؤولين الايرانيين حيث اجرى امس محادثة هاتفية مع المفاوض الايراني علي لاريجاني ووصفها بانها "محادثة بناءة" لكنه لم يكشف عن مضمونها. وقال سولانا للصحافيين "اجريت محادثة هاتفية مع لاريجاني. كانت بناءة وآمل ان تليها محادثات اخرى". وسيطلع سولانا رؤساء الدول والحكومات الاوروبية الذين يعقدون قمتهم بعد ظهر اليوم في بروكسل على مضمون محادثته مع لاريجاني. والنص الذي اعدته المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا غير مرفق بتهديد بفرض عقوبات خلافا للمشروع السابق. واوضح دبلوماسي غربي قريب من الوكالة الدولية "لقد سلمناهم الجزء الايجابي من النص والفكرة هي عدم اعطاء طهران اي حجة لرفض اقتراحنا". لكن الصيغة الاولية للاقتراح تعدد سلسلة من العقوبات يمكن تطبيقها في حال رفضت ايران الدخول في مفاوضات حول برنامجها النووي. فالعرض يقترح "انطلاقة جديدة في التفاوض على اتفاق شامل بين ايران والترويكا الاوروبية بدعم من الصين وروسيا والولايات المتحدة واعضاء آخرين في المجتمع الدولي". ويقترح النص خصوصا توفير "دعم ناشط لبناء مفاعلات جديدة بالمياه الخفيفة" في ايران وضمان حصول هذا البلد على مخزون من الوقود. وينص الاقتراح المشترك ايضا على رفع القيود الاميركية عن الصادارت الى ايران في مجال الطيران المدني وتكنولوجيا الاتصالات فضلا عن تسهيل وصولها الى "منتجات زراعية وتقنيات وتجهيزات زراعية اميركية واوروبية". وتعتبر الولايات المتحدة ايران دولة ارهابية وتمنع منذ منتصف التسعينات اي عمليات تجارية مع الجمهورية الاسلامية وتحظر كذلك اي استثمار في هذا البلد. لكن العرض يشترط تجميد تخصيب اليورانيوم حتى تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان "كل المسائل وكل اسباب القلق العالقة التي طرحتها الوكالة الدولية بما في ذلك النشاطات التي يمكن ان يكون لها بعد نووي عسكري، قد بتت". وافاد خبراء ان هذه العملية قد تستغرق سنوات لا بل عقودا.