حيدر حمزه (دنيا الوطن)

اولا ارجو المعذرة اذا كان مقالي هذا فيه شئ من الحدة وفيه شئ من التاخر عن الحدث الذي دفعني لكتابته لانني لم اشا ان اكتب هذا المقال بعد الحدث مباشرة حتى لايدفعني الغضب والاستغراب عن كتابة اشياء قد اندم عليها لاحقا . ولكن بداية اود ان اقول ان الحدث المتعلق بهذه المقالة هو نفوق او مقتل ما يدعى الزرقاوي وتصريحات حماس بعد ذلك من اعتباره شهيد الامة ؟؟؟؟؟ ويا للعجب ... شهيد الامة ... بصراحة انا لاافهم ؟ فقبل فترة وجيزه صرحت حماس بان الذين حملوا صور المجرم صدام في فلسطين هم قلة ولا يعبرون عن راي الشعب الفلسطيني وعند ذلك استنكرت حركة فتح هذه التصريحات واعتبرت صدام قائد بطل للامة وبالامس اصدرت حماس تصريحها الانف الذكر بشان الزرقاوي واستنكرت فتح ذلك وقالت ان ذلك يعبر عن راي حركة حماس وحدها وانها تعتبر الزرقاوي مجرما .. والموضوع اصبح كالاتي حركتان تتناحران من الاجل السلطة في فلسطين ولكل حركة منهما راي ايجابي وراي سلبي بشان مجرمان قتلا من الشعب العراقي ما لم يقتله احد واصبحت ارائهما بهذان المجرمان مادة للسجال بينهما دون النظر الى مشاعر الضحايا من ابناء الشعب العراقي او حتى الالتفات لهما .. فهل هذا هو قدر الشعب العراقي عندكم يا حركة فتح ويا حركة حماس ويا ايها الشعب الفلسطيني بصورة عامة اذا كانت ارائكم مثل اراء هاتين الحركتين .. اقولها وبمرارة ماذا فعل لكم الشعب العراقي حتى يكون جزاءه هكذا ؟ الم يحارب الى جانبكم في حرب 1948 وحرب 1967 وحرب 1973 وسقط منه شهداء كثير على ارضكم وفي سبيل تحريرها ليصبح من يقتل اكثر من هذا الشعب هو البطل لديكم ولينبري بعض الكتاب من خلال هذا الموقع ليشتم حتى الاموات من هذا الشعب ويصفهم بالخونة والعملاء ولا يحترم حرمة الاموات فقط ليمجد مجرم خسيس مثل ( صدام ) ولتاتي حركة حماس الان لتمجد بمجرم اخر هو ( الزرقاوي ) , ولكننا مع ذلك لن نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل

وسيظل جزء كبير من الشعب العراقي لايقبل ويستنكر الجرائم التي تنفذ بحق كل فلسطيني برئ في ارض العراق على يد من استشاطوا غضبا وفقدوا اعصابهم من مواقف وتصريحات بعض الفلسطينيين وبعض حركاتهم السياسية ولكن مع ذلك فان الجزء الاكبر من الشعب العراقي فقد تعاطفه السابق مع الشعب الفلسطيني وانا اتذكر جيدا كيف كان الشعور العارم بالغضب والتعاطف لما حصل لمحمد الدرة ولكني اقولها الان وبصراحة وجراة ان هذا الشئ لم يحصل مع ما حدث في شواطئ غزة اخيرا وهذا الشئ لمسته جليا من خلال استقراء شعور كل من التقيت بهم في الشارع وفي اماكن اخرى في العراق , وانا هنا اريد ان اوضح شئ اخير هو ان تخرجوا الشان العراقي من نزاعاتكم فيما بينكم واخص بالذكر النزاع بين حركة حماس وفتح وان كره الامريكان ليس مبرر لحب اناس مجرمين بحق الشعب العراقي لان الظاهر ان المهم لدى بعض اعضاء هاتين الحركتين ليس من هو المقتول بل من هو القاتل فاذا كان الامريكان هم القتلة لهذا الشعب اصبح الشعب العراقي شعب بطل ومقاوم واذا كان القتلة هم صدام او الزرقاوي اصبح الشعب العراقي خائن وعميل ويستحق الموت والقتل مع العلم ان المقتول واحد في كل الاحوال , فنرجوا منكم ايها الاخوة العرب عامة والفلسطينيين خاصة قليلا من الموضوعية والتمحص في الشان العراقي لان الشان العراقي معقد وملتبس ولا يمكن فهمه من الخارج لتحديد من هو الضحية ومن هو الجلاد مع اعتزازي بالجميع