الناس وين وهُمْ وين؟! بعض مرشحي الدوائر الانتخابية الخارجية يكسرون الخاطر، والله يكون في عونهم، فنهاية طموحهم أن الله يوفقهم بكسب أصوات الناخبين لتصطف بعد ذلك صفوف المهنئين لتقديم التهاني والتبريكات للنائب الفاضل ممثل الأمة، مشكلة هؤلاء البعض من المرشحين في المناطق الخارجية، يبون يتسلقون لعضوية مجلس الأمة بأي طريقة، حب خشوم، وعود وعهود، نواب خدمات، نواب مواقف، مع الاصلاح، ضد الاصلاح، مع تقليص الدوائر، ضد تقليص الدوائر، بس أطلب ياناخب تجد الاستجابة فورية، تبيهم سلف ما عندهم مانع، تبيهم أخوان مسلمين ما عندهم مشكلة، تبيهم ليبراليين ليش لا فهم مرشحو ما يطلبه الناخبون، فالناخب يأمر وطلبه مستجاب من دون نقاش، بس تكفى الصوت!

أقول؛ المناطق الخارجية بحكم موقع سكني في إحدى هذه المناطق، ولكوني ناخباً من دوائر المناطق الخارجية فالأقربون أولى بالنصيحة والاهتمام، هؤلاء البعض من المرشحين عندهم مشكلة عويصة، فحل المجلس كان مفاجئا لهم في توقيته، وبما أنهم مرشحون لأغراض ذاتية ولتحقيق المصالح الشخصية فالوقت لم يسعف البعض منهم ليرعى نمو شَعر لحيته لكي يكون واضحاً في الصور الشخصية الإعلامية في البوسترات والألواح الخشبية الاعلانية، واللحية غدت عند هؤلاء البعض من المرشحين مكياجاً انتخابيا فنياً ليعبروا بواسطته لنيل عضوية مجلس الأمة، وهنا مقن الخداع ومكمن السذاجة! للأسف ان البعض من هؤلاء المرشحين لا يتابعون ما يجري من أحداث وتطورات سياسية تعم عموم المناطق الكويتية بتوافق مع حركة التطور السياسي والاجتماعي بقيادة الشباب البرتقالي واستجابة 29 نائباً حملوا لواء المعارضة لسياسة الفساد السياسي، ورفعوا شعار تقليص الدوائر الانتخابية (نبيها خمس) لتتفاقم بعد ذلك المشكلة، ويصل الأمر الى طلب ثلاثة نواب استجواب رئيس مجلس الوزراء، ليحتد الخلاف فيتدخل صاحب السمو الأمير القائد بمرسوم حل مجلس الأمة، لتهدئة الحالة بين طرفي الاصلاح السياسي والفريق المعارض، وعليه يكون تدخل صاحب السمو جاء في الوقت المناسب ليعبر بصدق عن حكمة الحكم.

وأخيراً نقول لهؤلاء البعض من مرشحي الدوائر الانتخابية في المناطق الخارجية، انكم في عالمكم الخاص، وكأنكم لا تعون ولا تدركون أهمية المرحلة وطنياً ولا تستشعرون بحالة الشعب الكويتي الذي خرج عن صمته ونزل الى الساحة مطالباً بالاصلاح السياسي ووقف الفساد ومحاسبة المفسدين ورافعاً شعار «نبيها خمس»، فلتصحوا من أحلاكم فانتخابات عام 2006 ليست تقليدية، كما تعتقدون بسذاجة.