الرأي العام

كشفت مصادر مطلعة ان وزيري خارجية سورية وليد المعلم، والعراق هوشيار زيباري، سيعقدان اليوم اجتماعا على هامش اعمال الدورة الـ 33 لوزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي، والذي بدأ اعماله امس في باكو. وقالت المصادر ان اللقاء الاول من نوعه بين الوزيرين بعد تشكيل الحكومة العراقية الشرعية، سيبحث «سبل تطوير العلاقات الثنائية، وامكانية رفع التمثيل بين البلدين الى مستوى السفارات، مع توقع صدور بيان مشترك عن اللقاء». وكان من المقرر ان يقوم المعلم في 22 من الشهر الجاري باول زيارة لوزير خارجية سوري منذ اكثر من 25 سنة الى بغداد، لكن تأجيل موعد مؤتمر الوفاق العراقي، دفع بالشكوك تجاه امكان اجراء هذه الزيارة في الوقت الحالي. وانقطعت العلاقات السياسية السورية العراقية منذ العام 1980 على خلفية اتهام النظام العراقي السابق، سورية بالتآمر في عملية انقلابية، واستمر الوضع على حاله الى العام 1997 حيث عادت العلاقات بين البلدين على المستوى الاقتصادي. ورفضت المصادر التأكيد في ما اذا ما كانت دمشق ستعيد علاقاتها الديبلوماسية على مستوى السفارات اثر لقاء المعلم وزيباري، وقالت ان هذا «سيكون موضوع البحث، والامر يرتبط بشكل اساسي بالحالة الامنية في العراق، وليس غير ذلك، لان النية السياسية لدى القيادتين السورية والعراقية موجودة في هذا الشأن». وكانت دمشق أرسلت نهاية يونيو العام الماضي وفدا ديبلوماسيا وأمنيا برئاسة السفير في الخارجية السورية محمد سعيد البني لبحث امكان اعادة فتح السفارات في البلدين، «لكن الاسباب الامنية التي يعيشيها العراق حالت دون ذلك». وقالت المصادر ان «الجانب العراقي تفهم حينها، المخاوف السورية على أمن اعضاء سلكها الديبلوماسي، حيث خطف السفير المصري في بغداد تزامنا مع الزيارة، كما قتل ديبلوماسي بحريني في الوقت ذاته», واضافت: «قلنا لهم ان مكتب رعاية المصالح العراقية في دمشق يعمل بشكل جيد ويقوم بالاعمال الكاملة للسفارة، والحال ذاتها بالنسبة لمكتب رعاية المصالح السورية في بغداد، والاعلان عن رفع مستوى التمثيل الى سفارات، يعني وأننا نضحي بديبلوماسيينا، اضافة الى ان اجراءات الحماية غير متوافرة حاليا حول مكتب رعاية المصالح السورية في بغداد، وغير متوافرة حول سكن السفير القريب منه». وشددت المصادر على مصلحة سورية وباقي دول الجوار في استتباب الامن في العراق وقالت: «ان استقرار العراق وانسحاب قوات الاحتلال سينعكس ايجابا على استقرار كامل دول المنطقة وليس فقط على العلاقات السورية العراقية والعكس صحيح»، موضحة ان «الوصول الى حالة الاستقرار في العراق يعني اعادة احياء التعاون الاقليمي سواء على مستوى مشروع الربط الكهربائي او على مستوى تصدير النفط العراقي عبر سورية، او على مستوى تقاسم مياه نهر الفرات ودجلة بالتنسيق بين البلدين وتركيا».