من الموضوعات التي تناولتها الصحف الاسرائيلية اسلوب الرد الاسرائيلي على الحرب الدعائية التي يخوضها الفلسطينيون ضدها في أعقاب ازدياد عدد القتلى الفلسطينيين بين المدنيين، لا سيما الأطفال نتيجة عمليات الاغتيال التي ينفذها سلاح الجو ضد ناشطين في شوارع غزة المكتظة. وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" طلبت امس رأي المدير العام الاعلامي لوزارة الخارجية جدعون مئير حول الموضوع فقال: "لم تتلق وزارة الخارجية حتى اليوم تعليمات لتغيير سياستها الدعائية بعد الاحداث الأخيرة التي قتل فيها مدنيون فلسطينيون، وكان آخرها مقتل طفلين ومراهق. والرسالة التي ستحملها الوزارة ان اسرائيل هي التي تتعرض للهجوم وان مواطنيها ضحايا صواريخ "القسام" التي تطلقها تنظيمات الارهاب. في رأي مئير الحرب الدعائية ساحة اساسية ومهمة في المواجهة الاسرائيلية – الفلسطينية، وسنواصل ترتيب زيارة الصحف الاجنبية الى سيدروت لنريها اننا لسنا من يطلق النار قصداً على المدنيين الاسرائيليين، ونحن نعتذر من اعماق قلبنا عن سقوط الضحايا الفلسطينيين نتيجة العمليات العسكرية الاسرائيلية.

وهناك نقطة واحدة سنركز عليها وهي ان اطلاق الصواريخ الذي نتعرض له يجري بعد خروج الجيش الاسرائيلي من غزة، وبدلاً من تحريك الاجراءات الاقتصادية والاجتماعية يواصل الفلسطينيون اطلاق صواريخ "القسام" على سيدروت. ويتركز المسعى الاعلامي الاسرائيلي حالياً على تصوير معاناة سكان سيدروت، وسيواصل المسؤولون في كلماتهم ولقاءاتهم مع الشخصيات الدولية القول ان اسرائيل تدافع عن نفسها عندما يهاجمها الارهابيون".

وعرضت الصحيفة موقف وزير الخارجية السابق من حزب "الليكود" سيلفان شالوم الذي قال: "صحيح ان مقتل اطفال فلسطينيين يتسبب بانتقادات عالمية لإسرائيل، ولكن لو كنت وزيراً للخارجية لانتهجت سياسة دعائية فعالة تظهر معاناة اسرائيل. عندما كنت وزيراً للخارجية تجولت في العالم وقلت للجميع في حال سقوط صاروخ واحد بعد الانسحاب من غزة فسنرد بعنف وقوة. وقلت انني انطق باسم رئيس الحكومة أرييل شارون. قلت هذا الكلام في الدول العربية وفي أوروبا وأميركا بصوت مرتفع. واليوم علينا ان نظهر للعالم ما تتسبب به هذه الصواريخ الفلسطينية. لو كنت وزيراً للخارجية لصورت معاناة اطفال سيدروت وجعلت العالم يرى كيف يعيش المواطنون المدنيون تحت نيران مئات الصواريخ منذ خمس سنوات. فالمطلوب سياسة دعائية فعالة وليس اعتذارات".

ويشير شالوم الى عدد من الاخطاء ترتكبها الحكومة وسببها التردد. فرئيس الحكومة أولمرت وبيريتس يترددان ولا يقومان بما يجب القيام به. ويضيف: "يجب ان يعرف كل المتورطين في الارهاب بمن فيهم رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية أنه سيدفع الثمن..