فوزي صلوخ: ننسق مع دمشق كدولتين مستقلتين الشرق الأوسط

اكد وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ لـ «الشرق الاوسط» ان وزارته تنسق مع الخارجية السورية من «منطلق دولتين سيدتين مستقلتين» معتبراً ان الكلام عن تبعية خارجية للوزارة يؤشر لفترة «انتهينا منها». اتت مواقف الوزير صلوخ في لقاء خاص مع «الشرق الاوسط» بعد نهار حافل و«متنوع» باللقاءات التي بدأها مع نظيره النيجيري ابو بكر تانغو ثم لقاء «لطيف» مع ملكة جمال لبنان غابرييللا ابي راشد قبل سفرها لتمثيل لبنان في مسابقة جمالية في مدينة لوس انجلوس الاميركية مشدداً على ضرورة تجنبها لقاء اسرائيليين او الانزلاق في افخاخ تصريحات سياسية غير مناسبة.

ويوافق وزير الخارجية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة حول حاجة وزارة الخارجية الى اصلاح «كغيرها من الوزارات»، لكنه رد على كلام السنيورة عن التبعية، مشدداً على ان وزارة الخارجية «ليست تابعة لأحد» قائلاً: «انها تنفذ سياسة الدولة الخارجية وما يقرره مجلس الوزراء» جازماً بأن علاقة البعثات اللبنانية في الخارج «هي مع الوزارة في لبنان واذا وجدنا اي رئيس بعثة لا يتقيد بالاجراءات المتبعة فهو يحاسب». لكنه اشار الى وجود تنسيق مع بعض الدول العربية والصديقة «في مواضيع محددة». اما الكلام عن التبعية لسورية فهو يؤشر لـ «فترة انتهينا منها». وقال: «نحن ننسق مع السوريين كبلد حر ومستقل وذي سيادة مع بلد آخر حر وذي سيادة...».

وتعاني الدبلوماسية اللبنانية من فراغات كبيرة بانتظار التشكيلات الدبلوماسية المجمدة، فهناك عدد كبير من السفارات شغر فيها منصب السفير، كسفارة لبنان في الامم المتحدة او اليابان، وسفارات اخرى سيشغر فيها المنصب قريباً كسفارة لبنان لدى «اليونسكو» ولندن والنمسا. كما ان هناك العديد من السفراء الذين لا يزالون في مناصبهم منذ فترات طويلة خلافاً للاصول المتبعة بالاضافة الى وجود سفراء خارج لبنان لاكثر من عشر سنوات ويفترض بهم ان يعودوا الى بلادهم.

لكن الوزير صلوخ ينفي وجود «عرقلة سياسية» للتشكيلات الدبلوماسية، قائلاً: «نحن ندرس التشكيلات وسننتهي منها قريباً»، معترفاً بوجود «بعض الامور التي تحتاج الى حل»، لكنه رأى ان «الملاحظات» الموجودة قابلة للحل. واكد ان لا شروط سياسية من رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين يريدانها اليوم قبل الغد». كما نفى وجود محاصصة لأن «النسب معروفة والتركيبة معروفة وكل مجموعة ستأخذ حقها».

واكد الوزير صلوخ ان لا بديل من توجيه دعوة لرئيس الجهورية اميل لحود الى القمة الفرنكوفونية ومجلس الوزراء برئاسته يقرر من يمثل لبنان. معتبراً ان عدم دعوة لحود مخالف للاعراف الدولية ومخالف للانظمة اللبنانية التي تعطي الرئيس صلاحية تمثيل لبنان في الخارج. مشيراً الى ان وضع الرئيس اللبناني يختلف عن وضع ملكة بريطانيا او رئيس النمسا فهو يتمتع بصلاحيات اجرائية. وهو كان رئيساً للقمة الفرنكوفونية لسنتين، كما ان الامم المتحدة توجه اليه الدعوات وتعترف به رئيساً.

وأوضح ان وزارة الخارجية بعثت الى الخارجية الرومانية تطلب تصحيح الخطأ، مشيراً الى انه سينتظر حتى الاربعاء المقبل لرفع الموضوع الى مجلس الوزراء اذا لم يتلق رداً رومانيا مرضياً. ورفض الخوض في سيناريوهات الرد اللبناني المحتمل اذا لم توجه الدعوة، معتبراً ان القرار النهائي عند رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء. مشدداً في المقابل على وجود رغبة لبنانية في ان لا تحدث اساءة للعلاقات الممتازة مع رومانيا.

وحاول تجنب الاشارة المباشرة الى الدور الفرنسي في الازمة، مكتفياً بالتلميح الى هذا الدور عبر الطلب الى رومانيا ان لا تقبل الضغوط التي تمارس عليها اذا كان ثمة من ضغوط.

غير انه استغرب رداً على سؤال بيان وزارة الخارجية الفرنسية، معتبراً انها تضع نفسها كطرف ثالث في القضية. قائلاً: «نحن نطلب بكل محبة من رومانيا ومن فرنسا ـ اذا صنفت نفسها كفريق ثالث ـ ان تنظر الى الامر بموضوعية». ونفى وجود اتصالات مع «الاصدقاء الفرنسيين» حول هذا الموضوع لان الدعوات هي من «مسؤولية الدولة المضيفة».