السفير خامنئي: المفاوضات مع أميركا لا فائدة منها واشنطن تشكّك .. وتعتبره موقفاً غير نهائي

اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي أمس، أن طهران <ليست بحاجة> إلى مفاوضات <لا فائدة منها> حول <حقها> في التكنولوجيا النووية مع واشنطن، التي رأت أن هذا الموقف لا يمثل القرار النهائي لإيران، في وقت بدأ التأخير الروسي في إنهاء الأعمال في مفاعل بوشهر يثير حفيظة طهران، برغم إعلان نيتها الطلب من موسكو بناء محطتين جديدتين. وخلال لقائه الرئيس السنغالي عبد الله واد في طهران بحضور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، قال خامنئي <التفاوض مع أميركا ليس فيه أي فائدة لنا ونحن لسنا بحاجة إلى هذه المفاوضات>، مضيفا <لن نتفاوض مع أي جهة حول حقنا المؤكد في التوصل الى التكنولوجيا النووية واستخدامها>. وأضاف لكن إذا ما اعترفوا بهذا الحق فنحن مستعدون للتفاهم بشأن أشكال الرقابة والإشراف والضمانات الدولية ثم تمهيد الطريق لمثل هذه المفاوضات>، مشيرا الى ان <وقوف الدول الإسلامية بوجه مطالب أميركا والصهاينة وتأييد الحقوق النووية الإيرانية هو ضروري ويسهم في تقوية الأمة الإسلامية>. ورد البيت الأبيض فورا على تصريحات خامنئي، معتبرا انها لا تمثل الموقف النهائي لإيران من العرض الدولي. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض طوني سنو <الموقف كان دائما هو انه عندما يتصل (الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي مسؤول الملف النووي علي) لاريجاني مع (منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير) سولانا فإن هذه هي الكيفية التي نتوقع ان نتسلم بها الرد على الاقتراح>. وأضاف ان هناك نماذج <لأصوات مختلفة تخرج من ايران>. وفي لندن، قالت وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت أمام البرلمان <ما اعتقده هو انه سيكون هناك بعض القلق إذا بدا علينا اننا ندخل مرحلة مفاوضات حول المفاوضات>. وأشارت الى ان العرض يؤكد ان المفاوضات حول البرنامج النووي تستكمل حين يتوقف التخصيب، مضيفة <نحن نحرص على إزالة أي غموض.. لا نزال نضغط على الحكومة الإيرانية لعقد اجتماع إضافي بين سولانا ولاريجاني وآمل ان يتم ذلك في الوقت القريب>. وكانت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية ذكرت أن سولانا يعتزم زيارة طهران في غضون الأيام القليلة المقبلة. ونقلت عنه قوله ان المسؤول الأوروبي سيتوجه إلى طهران قبل نهاية الأسبوع الحالي وسيلتقي لاريجاني. لكن مصادر دبلوماسية أوروبية ذكرت أن سولانا لن يلتقي هذا الأسبوع لاريجاني، فيما أكد دبلوماسيون آخرون ذلك، إلا أنهم لم يستبعدوا حدوث تطورات في اللحظات الأخيرة. من جهته، أعلن رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عادل، أن تأخير استكمال بناء مفاعل بوشهر النووي قد ينال من ثقة طهران بروسيا. وأوضح أثناء جولة تفقدية في بوشهر <ان استكمال بناء المفاعل يعد الالتزام الرئيسي للحكومة الروسية حيث أن مشروع بوشهر يعد رمزا لرغبة البلدين في التعاون سياسيا وفي المجالات الأخرى>. لكن نائب وزير الخارجية الإيراني مهدي صفاري قال لصحيفة <غازيتا> الروسية، ان ايران تأمل في تذليل الصعوبات التي تعرقل أعمال بناء محطة بوشهر وتعتزم الطلب من روسيا بناء محطتين إضافيتين. وأضاف <نريد ان نطلب من روسيا بناء محطتين نوويتين جديدتين بقوة ألف ميغاوات كل واحدة>، مذكرا بأن الخطط الإيرانية على المدى الطويل هي زيادة قوة كل محطة الى 20 الف ميغاوات.