يدعيوت أحرونوت

يتعين على حكومة اسرائيل أن تعيد الى نفسها قيمتين ثمينتين كانتا قد سُحبتا من يديها: الجندي جلعاد شليط وقوة الردع. يجب أن يكون طلب إعادة الجندي شليط الى بيته، والديه والى الجيش الاسرائيلي، واضحاً جداً وحاداً ودون أجراء أي صفقات، أو تسويات أو تنازلات. لا يمكن اعتبار اختطاف الجندي شليط وقتل اثنين من رفاقه مجرد عملية هامشية ولمرة واحدة، بل هي عبارة عن نتيجة لمسيرة متواصلة، فقدت اسرائيل خلالها قوة ردعها مقابل العدو الفلسطيني. فما يُدعى "سياسة ضبط النفس" التي انتهجتها الحكومة الاسرائيلية الجديدة فُسرت على أنها ضعف، ولا يمكن لإسرائيل السماح بأن يتم تفسير ذلك على انها ضعيفة. الردع هو الثروة الأكثر لزوماً لدولتنا التي تعيش حالة من الصراع الأمني والوجودي المستمر، ووزير الدفاع هو نفسه أحد سكان مدينة سديروت التي تتعرض لقصف القسام، سبق ووعد السكان هناك قبل نحو أسبوع واحد فقط بأنه "خلال عشرات الساعات فان حالة جديدة ستفرض خطاً بيانياً جوهرياً في الوضع الأمني". هذا الخط البياني الأمني حصل يوم أمس، ولكن ضدنا. لا تكفي البيانات الفارغة لكي نحقق الردع، لأن المفتاح لذلك هو في الثقة والضمانات الذاتية التي نملكها، في داخلنا، بأن لا نوافق مرة أخرى على تحمل المزيد من الضربات من العدو التي تسقط على رؤوس النساء والاطفال عندنا. ويجب على العدو المجرم أن يفهم بأننا لن نبقى مثل الطيور التي يستهدفها الصياد. آن الأوان منذ مدة طويلة لأن نحرر أنفسنا ونطلق أيدينا ضد اولئك القتلة الذين يقتلون مواطنينا ويتخفون وراء المدنيين. الردع يوجب الثقة: الثقة بأنفسنا وبقدرتنا، وأن نزرع هذه الثقة في قلوب الأعداء بأننا مصرُّون على ذلك وأننا لا نتحدث فقط، وأننا نعني ما نقول وليس ما نقوله مجرد حديث فقط، بل ان ما نقوله سننفذه. وأن الردع القوي هو أيضاً المفتاح الحقيقي لاعادة الجندي المخطوف معافى الى بيته وعائلته. لذلك، في هذه الساعة، فإننا في حزب الليكود نقترح بأن نتعالى فوق الخلافات السابقة. إننا نتوقع من الحكومة أن تطلق يد الجيش الاسرائيلي وأن ترفع عنه كل ما يقيده ويمنعه من التصرف، وأن تسمح للقادة والجنود باستخدام قدرتهم على القتال والعمل والردع. هكذا فقط تستطيع الحكومة الاسرائيلية أن تبدأ في اصلاح الأخطاء التي وقعت فيها في السابق، وهكذا فقط يمكننا أن نمنع استمرار وقوع هذه الأخطاء. فقط بواسطة هذا الانعطاف الحاد الجديد الذي وعدت به الحكومة (وزير الدفاع على الأقل) في سياستها سوف تحظى بتأييدنا الكامل، كما هي الحال بالنسبة لتأييد الجمهور الاسرائيلي بكامله.