«الشرق الأوسط» بيرنز: ننتظر ردا سريعا فهذا ليس عرضا معقدا

اكد رجل الدين الايراني المحافظ حجة الاسلام احمد خاتمي ان بلاده لن تتفاوض مع الاميركيين حول حقوقها النووية. وقال احمد خاتمي، لا يمت بصلة قرابة للرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي، في خطبة الجمعة التي بثتها اذاعة طهران امس «من تكون اميركا لتضع انفها في الملف النووي.. لا علاقة لنا بالولايات المتحدة في الملف النووي ولن يتفاوض مسؤولونا بالطبع معها». يأتي ذلك فيما جددت الولايات المتحدة رفضها طلب ايران منحها مزيدا من الوقت لدراسة مجموعة حوافز مطروحة عليها للحد من طموحاتها النووية، وأكد نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية للصحافيين امس ان العرض الغربي «ليس معقدا»، وان الجهات التي قدمته بانتظار رد سريع من طهران. وقال خاتمي ان بلاده مستعدة لإجراء مفاوضات حول تفاصيل برنامجها النووي بعد الاقرار بحقها في مواصلة انشطتها النووية. وتصريحات أحمد خاتمي المقرب من المرشد الاعلى ايه الله علي خامنئي قريبة من تصريحات خامنئي نفسه الذي قال قبل ايام في تصريح اورده التلفزيون الرسمي ان ايران لا ترى فائدة من التفاوض مع الولايات المتحدة او مناقشة حقها في امتلاك برنامج نووي. وأضاف انه «لا فائدة في اجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة»، مشيرا ان ايران «لن تفاوض ايا كان على حقوقها الثابتة في الحصول على التكنولوجيا النووية واستخدامها».

وأعلنت الولايات المتحدة استعدادها للانضمام الى مفاوضات حول البرنامج النووي الايراني في حال وافقت طهران على عرض الدول الكبرى (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) الرامي الى تعليق تخصيب اليورانيوم. وأعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان ايران سترد على هذا العرض في نهاية شهر اغسطس (آب). وحتى ذلك الموعد رفض المسؤولون الايرانيون مبدأ فرض شرط مسبق، أي تعليق تخصيب اليورانيوم، لاطلاق مفاوضات.

الى ذلك، رفضت الولايات المتحدة طلب ايران منحها مزيدا من الوقت لدراسة مجموعة حوافز مطروحة عليها للحد من طموحاتها النووية، وأكدت انه يتعين على طهران ان تقدم ردها بحلول المهلة التي حددتها مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى الاسبوع القادم. وأبلغت مجموعة الثماني ايران اول من امس بأنها تريد «ردا واضحا ملموسا» في الخامس من يوليو (تموز) على عرض الحوافز الذي يهدف الى وقف تخصيب اليورانيوم، الا ان مسؤولين ايرانيين بارزين اعلنا على الفور ان هناك حاجة الى مزيد من الوقت.

وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية للصحافيين خلال رحلة الى بروكسل بان العرض المطروح على ايران «مباشر جدا» وانه يتعين على كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني تقديم رد بحلول يوم الاربعاء القادم كما هو مطلوب. وقال بيرنز «سيعقد اجتماع هنا في هذه المدينة الاسبوع القادم حيث ننتظر ونأمل ان يقدم لنا علي لاريجاني الرد... هذا ليس عرضا معقدا». ومن المقرر ان يجتمع لاريجاني مع خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء لمناقشة العرض الذي يشمل مجموعة من الحوافز التجارية والتكنولوجية وغيرها.

وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي قد قال اول من امس ان طهران سترد في اغسطس (اب) وليس قبل ذلك على عرض الحوافز الذي قدمته ست دول كبرى بغية اقناعها بالكف عن تخصيب اليورانيوم. وقال متقي في مؤتمر صحافي «سيكون مثل هذا الرد في اغسطس. لم اقل اوائل اغسطس او منتصف اغسطس». وأضاف انه لا يمكن تقديم رد قبل الاجابة عن »الاسئلة والنقاط الغامضة« وتوضيحها. وكانت ايران قد قالت من قبل انها ستقدم ردها بحلول 22 من اغسطس (اب). لكن مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى قالت الخميس انها تريد ردا «واضحا وجوهريا» من ايران الاسبوع القادم. وقال متقي في تصريحات بالفارسية ترجمت للانجليزية ان رد ايران سيكون «واضحا وجوهريا». ويزور متقي نيويورك للمشاركة في مؤتمر للامم المتحدة بشأن التجارة غير المشروعة في الاسلحة الصغيرة. وأضاف «المقترحات تتضمن اسئلة وجوانب غامضة يتعين ايضاحها». وقال انه سيتم اعلان الرد «عقب اعداده»، الا ان هذه العملية لن تكتمل قبل اغسطس لان لجانا مختلفة تقوم بدراسة جوانب متنوعة من عرض الحوافز وستستغرق وقتا في ذلك.

وقال جون بولتون سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة انه من الصعب فهم لماذا تستغرق ايران هذا الوقت الطويل للرد. وقال للصحافيين «لقد أوضحنا بجلاء ما هو الاختيار فأحد الطريقين يؤدي الى علاقات مختلفة معنا ومع الآخرين والطريق الاخر يؤدي الى زيادة العزلة وعقوبات اقتصادية وضغوط سياسية. انه سؤال بسيط جدا».