بهية مارديني...ايلاف

وجه اربعون عالما من علماء المسلمين في سورية بيانا للرئيس بشار الاسد ، ناشدوه فيه بالوقوف في وجه من يتامر على اخلاق الناشئة ويحذف المقررات الشرعية من المدارس في سورية.

والتقى العلماء الذين من بينهم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي والشيخ صلاح كفتارو، الرئيس الاسد من أجل مناقشة مضمون هذا البيان، وقالوا انهم ينتظرون الاستجابة العملية، وراى البيان انه يبدو أن هنالك من يحاول إبراز التآمر على أخلاق الناشئة ودينها، وهي في الحقيقة مؤامرة تحاك خيوطها منذ قرابة عامين.

و حسب البيان الذي تلقت ايلاف نسخة منه، فانه لاحاجة إلى حذف المقررات الشرعية التي يكلف بها طلاب المعاهد والثانويات الشرعية ، ...واضاف البيان ان الخطة المرسومة في وزارة التربية تهدف إلى تجفيف روافد الثانويات والمعاهد الشرعية ثم القضاء عليها وذلك لأن الطالب إذا تجاوز الحلقة الثانية من المرحلة الأساسية بعيداً عما لا بد منه من المقررات الشرعية الممهدة ، فإنه لن يجد ما يدعوه تربوياً ولا ثقافياً إلى التحول إلى الدراسة الشرعية ولسوف يختار ما هو أمامه من الفرع العلمي أو الأدبي وبذلك يتم القضاء على المعاهد والثانويات الشرعية.

واعتبر البيان إن تسكين الهياج القائم اليوم في صدور الآباء والأمهات لهذا البلاء الذي فوجئوا به عن طريق الوعد بإحداث معاهد شرعية متوسطة ألعوبة لا تنطلي على أحد ولا يمكن لها أن تخدر المشاعر أو أن تبرد لظى هذا الهياج ، بل إن المقصد الذي لا بديل عنه أن تتوفر لأولاد هذه الأسر في مرحلة المراهقة ضمانات التربية الدينية والسلوك الأخلاقي الأمثل وإنما ميقات ذلك الحلقة الأولى في منهاج المعاهد والثانويات الشرعية يليها ما تتممها من الدراسات الشرعية اللازمة في الحلقة الثانية وإذا زج بالتلامذة في مرحلة المراهقة داخل تيار الضياع الأخلاقي وبين أمواج النزوات النفسية فهيهات للمعاهد المتوسطة أن تصلح فساداً أو أن تقوم أي اعوجاج لا سيما انه من المعلوم أن معظم المدارس الابتدائية وماكان يسمى بالإعدادي في الأرياف وضواحي المدن مدارس مختلطة ......ولكن تجبر هذه الأسر على زج أولادها في بؤر الفساد الأخلاقي والجنوح إلى الموبقات ولعل واقع المخدرات من أهونها .

وتساءل العلماء ماهي الحكمة من أن ينزل هذا البلاء برأس المعاهد والثانويات الشرعية وحدها ؟ ، وأن تمضي هذه الخطة في التطبيق على التربية الدينية عموماً ومناهج التعليم الشرعي خصوصاً حتى الاختناق ؟ ، وماذا لو فضحنا الخفايا واستشهدنا بما يعرفه بعض موظفي وزارة التربية من رسم خطة تآمرية مقصودة للإطاحة بدين هذه الأمة وثقافتها الإسلامية وتراثها الشرعي ؟.

وناشد العلماء الاسد "أن تكونوا لهذه الخطة التآمرية بالمرصاد وأن تخيبوا آمال الساهرين على تنفيذها وأن تجنبوا ناشئتكم التي هي أمل هذه الأمة ودرعها هذه الأخطار المتربصة بها".