الجمل

عقد وفد من المجلس الوطني الكردستاني في سورية الذي أعلن عن إنشائه مؤخراً؛ لقاءات وزارة الخارجية والكونغرس الأمريكيين. وأعلن رئيس المجلس شيركو عباس، الذي ترأس الوفد، أن وفده طالب الإدارة الأمريكية بقانون لتحرير سورية، على نمط قانون تحرير العراق. وقال عباس في تصريحات صحفية إنه طالب خلال لقائه بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بقانون لـ"تحرير سورية، ليس بالطريقة نفسها التي حرر بها العراق، بل بشكل سلمي"، معتبراً أن "الدول تعلمت درساً من الأخطاء التي وقعت في العراق".

وطالب الوفد "بدعم أكبر للمعارضة السورية". وقال عباس : "حددنا جملة من الأهداف والمطالب، التي منها التعاون مع جهات سورية معارضة عربية ودرزية وعلوية وآخرين والعمل معهم في جبهة مشتركة". وعبر عباس، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، عن رؤيته بأن "أمريكا ما زالت تدعم قضيتنا".

وكشف عباس أن الاجتماع بأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ تطرق إلى مسألة "تقديم الدعم المالي من الجانب الأمريكي عبر تخصيص ميزانية للحركة الكردية في سورية"، وأشار إلى أن حجم الدعم "سيحدده المجلس (الكونغرس) في ميزانية السنة المقبلة". وقال إن الامريكيين "كانوا ايجابيين في دعم الحركة الكردية في سورية وتطويرها كي تتماشى مع حركات المعارضة في المنطقة".

من جهته؛ قال عضو الوفد خالد حقي إن المسؤولين الأمريكيين الذين التقاهم الوفد شددوا على ضرورة "تشكيل ائتلاف واسع للمعارضة يضم جميع أطياف الشعب السوري". وكان المجلس الوطني الكردستاني في سورية قد أعلن عن تأسيسه في ختام مؤتمر للأكراد السوريين عقد في بروكسل في الفترة بين 27 و29 أيار/ مايو الماضي.

وأوضح حقي أن اللقاء الذي انتهى بـ"الاتفاق حول المرحلة القادمة"، شرح للأمريكيين أن المجلس الوطني الكردستاني يمثل "هيئة تنفيذية للشعب الكردي في سورية لدى المحافل الدولية". وأوضح حقي أن الوفد شرح "معنى الوطني الكردستاني، فقال إن على هذه الأرض تعيش أقوام غير كردية كالعرب والآشوريين والتركمان، لذا يحق لهؤلاء الانضمام إلى المجلس أيضاً". ونقل الوفد "انطباع الشعب الكردي عن الدور الأمريكي في نشر الديمقراطية" وأن الأكراد يتوقعون من الأمريكيين الكثير في هذا الصدد، حسب حقي. وقال حقي لإذاعة صوت العراق الحر: "لمسنا الجدية العالية من الجانب الأمريكي بشأن الديمقراطية في سورية". وأضاف: "هناك وعود أمريكية عالية لدمقرطة سورية". وتوقع الوفد أن تتزايد الضغوط الأمريكية على النظام السوري، ولم يستبعد أن يصدر قانون "تحرير سورية" في الخريف المقبل. وبينما أشار حقي إلى أن هناك لقاءات "أكثر عمقاً" ينتظر عقدها، اعتبر أن الأمريكيين ينظرون إلى المجلس الوطني الكردستاني كـ"جامع للمعارضة السورية الديمقراطية العلمانية".