السفير

أكد سياسيون سوريون وفلسطينيون امس، ان سوريا لن تضغط على حماس لإيجاد حل لأزمة أطلق شرارتها اسر جندي إسرائيلي، إلا إذا أوقفت إسرائيل عدوانها على غزة، مؤكدين ان الحكومة السورية أبلغت مسؤولين عربا أنها لن تمارس ضغطا على قيادة حماس للمساعدة في تحرير الجندي <ما دامت غزة تحترق>. وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان وعضو حزب البعث الحاكم، سليمان حداد، ان <سوريا لن تتدخل مع حماس إلا إذا أوقفت إسرائيل عدوانها. عندها إذاً يمكن ان تؤدي سوريا دورا>. وقال سياسيون فلسطينيون بارزون ان مصر وقطر والأردن أجرت اتصالات مع سوريا حول الضغط على حماس لإطلاق سراح الجندي. وأكد سياسي فلسطيني في دمشق ان <سوريا قالت انها لن تفعل شيئا ما دامت غزة تحترق. حماس لن تساعد على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي مقابل لاشيء، خصوصا الآن. والشارع الفلسطيني لن يقبل بأقل من تبادل الأسرى>. وأضاف <إسرائيل تستخدم سياسة التفاهم بالنار الآن بشكل رئيسي. إذا أوقفت هجومها على غزة فعندئذ لكل حادث حديث بالنسبة لما سيفعل السوريون>. وكان الرئيس السوري بشار الأسد استقبل امس الأول وزير الخارجية القطرية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بحضور وزير الخارجية وليد المعلم. ورجحت مصادر دبلوماسية غربية أن تكون <زيارة وزير خارجية قطر تهدف إلى القيام بوساطة مع حركة حماس لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف>. إلا أن مصادر في حماس نفت علمها بأي وساطة. وحول تصريحات السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون الذي اتهم دمشق ب<دعم الارهاب> وبأنها مسؤولة عن <الوضع الخطير> في الشرق الأوسط، اعتبر القائم باعمال مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة ميلاد عطية امس الاول انه <لا اساس لها من الصحة وهي امر غير مقبول>. من جهته، قال الامين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية السفير احمد بن حلي <ان هذه مواقف لا بد من أن يعاد النظر فيها من قبل الولايات المتحدة>. كما قال مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية هاني خلاف <توسيع الجبهات وفتح ميادين جديدة للمواجهة ليسا من صالح أي طرف دولي أو إقليمي>. وكان نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام اعتبر إن عملية تحليق الطيران الإسرائيلي فوق قصر الرئاسة في اللاذقية كشفت الخلل الكبير في بنية النظام في سوريا. وقال في بيان <ان المسؤولية الوطنية توجب على كل السوريين التساؤل عن الأسباب في استباحة الأجواء السورية والاستهانة بكرامتها وعن الأسباب في نجاح لبنان الشقيق في تحرير جنوبه وعجز النظام في سوريا في استعادة الجولان المحتل وحماية أجوائه>. الى ذلك، قلل وزير المالية السوري محمد الحسين، من أهمية الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تمارس على دمشق. وقال إن سوريا من أقل دول المنطقة مديونية وبالتالي فإن <الضغوط التي تمارس عليها في أي مجال ستكون محدودة التأثير>. ونفى وجود أي <ديون للبنك أو صندوق النقد الدولي> على بلاده، كما نفى نية الحكومة التوجه نحو <الاقتراض من الخارج>.