النهار بوتين يحذر من هوة مسيحية - إسلامية

ناشد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زعماء دينيين مجتمعين في موسكو التصدي لجهود توسيع الهوة بين المسيحيين والمسلمين، محذرا من "صدام حضارات" لان ذلك يشكل كارثة بالنسبة الى الجميع. ويشارك في هذه القمة 150 رجل دين من أنحاء العالم، بينهم وفد كبير من الفاتيكان برئاسة رئيس مجلس الوحدة المسيحية الكاردينال فالتر كاسبر، ويتولى رئاستها بطريرك موسكو وعموم الروسيا للارثوذكس اليكسي الثاني، وهدفها تحديد السبل التي تمكن رؤساء الاديان من المساعدة في وقف الارهاب الناجم عن التوتر بين الحضارات. ولم توجه الكنيسة الارثوذكسية الروسية دعوة الى الدالاي لاما لعدم إغضاب السلطات الصينية، ولا الى سلطات دينية من العراق بعد "مأساة" قتل الديبلوماسيين الروس في هذا البلد. وتحدث بوتين عن "الاخطار الجديدة التي يواجهها العالم، اذ هناك مسعى لتقسيم العالم بحسب الخطوط الاتنية والدينية، والى توسيع الهوة بين المسيحيين والمسلمين... هناك مسعى من أجل فرض صدام الحضارات تقريبا على العالم". ودعا الى الحذر من "النتائج الكارثية التي يمكن ان تؤدي اليها مثل هذه المواجهة". وشدد على اقامة "حوار واسع بين الاديان"، منددا بالدعاية التي يقوم بها الزعماء المتطرفون "الذين يحاولون استغلال الشعور الديني". واعتبر اليكسي الثاني ان "من المستحيل محاربة النزاعات والعنف والرذائل والتطرف والارهاب من دون قاعدة روحية وأخلاقية في حياة الشعوب". وقال رئيس منظمة الحضارة والعلاقات الاسلامية الايراني آية الله علي تعشيري ان "جذور الارهاب هي الفقر والظلم وغياب القيم الاخلاقية"، مشيدا بجهود بوتين لتحسين العلاقات مع العالم الاسلامي. وندد كبير حاخامي اسرائيل يونا ميتسجر بـ"استخدام اسم الاسلام، الديانة المسالمة، للقتل". وستنهي هذه القمة أعمالها غدا، وسترسل نسخة من بيانها الى قمة مجموعة الثماني في بطرسبرج بين 15 تموز و17 منه.